تتحضر مديرية الأمن العام ممثلة بمركز السلم المجتمعي وهيئة أجيال السلام لإطلاق حملة تهدف إلى تعزيز الأمان الرقمي للأطفال والشباب في الأردن.
وتأتي هذه الحملة من ضمن بنود اتفاقية التعاون الجديدة بين الهيئة ومديرية الأمن العام، والتي تستند إلى نتائج وتوصيات كشفت عنها دراسة بحثية حديثة صادرة عن معهد أجيال السلام بعنوان: «من اللهو إلى التهلكة: دراسة الأضرار الرقمية والمرونة لدى اللاعبين الشباب في الأردن»، والتي سلّطت الضوء على حجم التحديات والمخاطر المرتبطة ببيئات الألعاب الإلكترونية.
وتهدف الاتفاقية إلى إطلاق حملة مناصرة وكسب تأييد واسعة النطاق، ولتوحيد الجهود بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الأمنية والتوعوية، لخلق بيئة رقمية آمنة، والتصدي للظواهر السلبية المرافقة للألعاب الإلكترونية، مثل التنمر الإلكتروني، والاستدراج، والتعرّض للمحتوى العنيف والمتطرف، وخطاب الكراهية، والتي باتت تشكّل تهديداً حقيقياً للنسيج المجتمعي والرفاه النفسي للشباب.
وبموجب الاتفاقية، سيعمل الطرفان على تنفيذ سلسلة من الأنشطة المشتركة ضمن حملة كسب التأييد، تشمل عقد جلسات توعوية مجتمعية تستهدف الأهالي والشباب، وتطوير أدلة إرشادية حول آليات الإبلاغ عن الانتهاكات الرقمية، إضافة إلى توحيد الجهود الإعلامية لتسليط الضوء على خدمات الدعم المتاحة، وحثّ صناع القرار وشركات الألعاب على تبنّي سياسات حماية أكثر صرامة.
وبهذا السياق، أكد ممثلو مديرية الأمن العام أهمية هذه الشراكة في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من المخاطر الرقمية، وتعزيز منظومة الاستجابة المجتمعية، من خلال برامج توعوية وآليات إبلاغ واضحة تسهم في حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
من جانبها أكدت الرئيسة التنفيذية لهيئة أجيال السلام، لما الحطاب، أن الأمان الرقمي لم يعد ترفاً، بل ضرورة ملحّة لحماية الأطفال والشباب، مشيرة إلى أن الدراسة أظهرت أن بعض مساحات اللعب الرقمية قد تتحول، في غياب الرقابة والوعي، إلى بيئات غير آمنة تعرّض الشباب لأضرار نفسية واجتماعية جسيمة.
وأضافت أن توقيع الاتفاقية يشكّل رسالة واضحة بضرورة العمل المشترك لتحويل مخرجات البحث إلى سياسات فاعلة، وتمكين الأهالي والشباب بأدوات المرونة الرقمية لبناء مساحات لعب آمنة ومسؤولة.