أظهرت بيانات لوحة معلومات إعادة التوطين الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لشهر كانون الثاني 2026 تسجيل 45 حالة مغادرة للاجئين إلى دول إعادة التوطين، ضمن الجهود المستمرة لإيجاد حلول دائمة للفئات الأكثر ضعفًا. وبحسب البيانات، بلغ عدد طلبات إعادة التوطين المقدمة خلال الشهر 20 طلبًا، منها 17 للاجئين سوريين و3 لغير سوريين، فيما توزعت المغادرات بواقع 31 سوريًا و14 من جنسيات أخرى، ليصل مجموع المغادرين إلى 45 لاجئًا. وأوضحت الإحصائيات التراكمية أن إجمالي طلبات إعادة التوطين منذ عام 2014 وحتى كانون الثاني 2026 بلغ 119,571 طلبًا، في حين وصل إجمالي عدد المغادرين خلال الفترة ذاتها إلى 78,669 لاجئًا. وتُعدّ إعادة التوطين نقلَ اللاجئين من بلد اللجوء إلى بلد آخر وافق على استقبالهم ومنحهم إقامة دائمة، وهي حلٌّ مستدام وأداة حماية أساسية، وتمثل خطوة مهمة في تقاسم المسؤولية والتضامن مع الأردن. وتحدّد المفوضية الفئات الأكثر ضعفًا، وتقيّم أهليتهم، وترفع ملفاتهم إلى الدول المستقبِلة، وتدعم بعثات الاختيار التي تُجريها دول إعادة التوطين، وتسهّل إجراءات المغادرة وفقًا للحصص المتاحة. وفي الأردن، يحتاج نحو 32 ألف لاجئ إلى إعادة التوطين، أي ما يقارب 7% من إجمالي اللاجئين، ومع ذلك، ونظرًا لمحدودية عدد الأماكن المتاحة عالميًا، فإن أقل من 1% منهم يمكن النظر في إعادة توطينهم. وفيما يتعلق بفئات التقديم، شكّلت حالات الاحتياجات القانونية النسبة الأكبر من الطلبات بنسبة 95%، تلتها فئة الناجين من العنف و/أو التعذيب بنسبة 5%. وتؤكد المفوضية أن إعادة التوطين تُعد أحد الحلول الدائمة للاجئين الأكثر ضعفًا، حيث يتم نقلهم من بلد اللجوء إلى دولة أخرى توافق على استقبالهم ومنحهم إقامة دائمة، مشيرةً إلى أن إجراءات إعادة التوطين مجانية بالكامل ولا تتطلب أي رسوم.