رفعت شابة أميركية في العشرينيات دعوى قضائية أمام محكمة أميركية ضد شركتي "ميتا" المالكة لإنستغرام و"يوتيوب"، متهمة المنصتين بتصميم خصائصهما بطريقة تعزز الإدمان، وتفاقم الاضطرابات النفسية، وتسهم في توليد أفكار انتحارية لدى المستخدمين. وشبّه فريق الادعاء المنصتين بـ"كازينوهات رقمية"، معتبراً أن أدوات الجذب، مثل التمرير اللانهائي للفيديوهات، والتشغيل التلقائي، وأنظمة التوصية الخوارزمية، تدفع المستخدمين إلى سلوك قهري يشبه آليات المقامرة. وأوضح المحامون أن الشابة، التي يُشار إليها بالأحرف الأولى "كي جي إم"، أنشأت حساباتها وهي في الثامنة من عمرها، ومع الاستخدام المكثف بدأت تعاني أعراض القلق والاكتئاب. كما أشاروا إلى أن فلاتر التجميل على إنستغرام ساهمت في إصابتها باضطراب تشوه صورة الجسد. وعرض فريق الادعاء وثيقة داخلية تعود إلى عام 2018 تفيد بأن "ميتا" تستهدف مستخدمين في سن مبكرة، مشيرة إلى أن من ينضمون إلى فيسبوك في سن 11 يكون ارتباطهم بالمنصة أكبر بأربع مرات مقارنة بمن ينضمون في سن 20. في المقابل، نفت "ميتا" و"يوتيوب" الاتهامات، مؤكدتين عدم وجود دليل علمي يثبت أن منتجاتهما تسبب الإدمان، وأرجعتا المشكلات النفسية للشابة إلى عوامل أسرية لا إلى استخدام وسائل التواصل. وأثارت القضية جدلاً واسعاً على مواقع التواصل، حيث انقسمت الآراء بين مطالبين بفرض قيود أشد على المنصات الرقمية، وآخرين شددوا على مسؤولية الأسرة في مراقبة استخدام الأبناء. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة ثمانية أسابيع، مع احتمال استدعاء مارك زوكربيرغ والرئيس التنفيذي ليوتيوب للإدلاء بشهادتيهما. وفي حال كسب الادعاء القضية، قد تمهد الطريق أمام دعاوى مماثلة وتعويضات مالية كبيرة. كما شملت الدعوى منصتي "سناب شات" و"تيك توك"، اللتين توصلتا سابقاً إلى تسوية مع المدعية بشروط غير معلنة، فيما لا تزالان تواجهان قضايا مشابهة أخرى.