أظهرت دراسة حديثة أن السمنة لم تعد تهدد الصحة بالقلب والسكري فقط، بل تزيد خطر الوفاة بسبب الأمراض المعدية عالميًا.
وأجريت الدراسة بقيادة كلية لندن الجامعية ونشرت في مجلة The Lancet، وشملت متابعة أكثر من 540 ألف شخص في بريطانيا وفنلندا لأكثر من 13 عامًا. وأظهرت النتائج أن المصابين بالسمنة يواجهون خطرًا أعلى بنسبة 70% لدخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى، مع ارتفاع الخطر بشكل أكبر لدى أصحاب السمنة المفرطة (BMI ≥ 40) الذين كانوا أكثر عرضة بثلاثة أضعاف.
وشملت الدراسة نطاقًا واسعًا من الأمراض، من الإنفلونزا وكوفيد-19 إلى الالتهابات الرئوية والجهاز الهضمي والمسالك البولية، فيما لم تُسجل علاقة واضحة بالسمنة بالنسبة للإيدز أو السل. وأوضح الباحثون أن السبب يعود إلى اضطراب جهاز المناعة وارتفاع الالتهاب المزمن وتغيرات أيضية تقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
وبحسب الدراسة، فقدان الوزن يقلل خطر العدوى الخطيرة بنحو 20%. وقدّر الباحثون أن نحو 600 ألف وفاة من 5.4 ملايين وفاة عالمية بسبب العدوى في 2023 مرتبطة بالسمنة، مع نسب أعلى في بريطانيا (17%) والولايات المتحدة (26%).
وتشير الدراسة إلى أن مكافحة السمنة قضية صحة عامة ملحّة، داعية إلى تحسين الغذاء، وزيادة النشاط البدني، والالتزام بالتطعيمات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.