بات النشامى اليوم أمام امتحان صعب، ليس لأنه قد يفقد علي علوان ويزن النعيمات، أبرز مهاجميه في مونديال ٢٠٢٦، بل لأنه مطالب بأن يبرهن أن الروح الجماعية هي كلمة السر وراء النجاحات.
إن احتمال احتجاب النعيمات وعلوان معاً يعني فقدان النشامى لثنائي يشكّل العمود الفقري للهجوم، وهذا الغياب لا يقتصر على خطر تقلص انخفاض المنسوب التهديفي، بل على فقدان خبرة وانسجام، وهو ما يجعل إيجاد حلول بديلة أمراً حتمياً قبل المونديال، ويُجبر الجهاز الفني على إعادة التفكير جذرياً في الخيارات البديلة.
لا يمكن التقليل من أثر هذه الغيابات، فهي نعم قد تُربك الحسابات، لكنها أيضاً تكشف معدن المدرب واللاعبين، وجمال سلامي أمام لحظة فارقة، حيث لا مجال للتأجيل أو الانتظار، بل ضرورة البدء فوراً بالبحث عن البدائل وتجريبها في المباريات الودية المقررة في آذار.
هذه اللقاءات القادمة حتى وإن لم تتحدد هوية المنافسين بعد، لم تعد مجرد محطات تجريبية للشق الفني أو التكتيكي، بل اختبار حقيقي وتحدٍ من شأنه أن يتحول إلى نقطة انطلاق نحو بناء فريق أكثر صلابة، ويُكتب كمرحلة انتقالية تُظهر قدرة النشامى على تجاوز العثرات.
الكرة الآن في ملعب الجهاز الفني، إذ بات مطالباً بإيجاد الحلول سريعاً وانتقاء أسماء قادرة ليس فقط على الحفاظ على نسق النشامى، بل على تعزيز صفوفه قبل المونديال، والوقت لتحقيق ذلك ضيق جداً ولا يرحم، لكن التاريخ لا يتذكر حجم الغيابات، بل يتذكر كيف واجه الفريق الظروف، وكيف صاغ من الصعوبات قصة جديدة من الإصرار والعزيمة.
وأخيراً، لا تُقاس التحديات في عالم كرة القدم بعدد الإصابات أو الغيابات فقط، بل بقدرة الفريق على تحويل الأزمات إلى فرص، وفي هذا الشأن نثق بالنشامى وندعمه