تنبه خبراء في أمراض القلب والصحة العامة إلى أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تلحق أضرارًا جسيمة بصحة القلب، مؤكدين أن الاستهانة بها تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، حتى بين فئات عمرية أصغر مما كان شائعًا في السابق.
الإفراط في تناول الملح
يشير أطباء القلب إلى أن الملح عنصر "خفي" في كثير من الأنظمة الغذائية الحديثة، إذ يوجد بكثرة في الأطعمة المصنعة والوجبات الجاهزة والصلصات. ويقول الدكتور نيلاي شاه، اختصاصي أمراض القلب، إن معظم البالغين يستهلكون كميات تفوق الحاجة اليومية من الصوديوم، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب.
الجلوس لفترات طويلة
يتفق المختصون على أن قلة الحركة أصبحت من أبرز مهددات القلب. ويوضح الدكتور براين داوني أن نمط الحياة الخامل يساهم في زيادة الوزن وارتفاع الضغط والسكري، لافتًا إلى أن "الجلوس هو التدخين الجديد"، في إشارة إلى خطورته المتنامية على صحة القلب.
تصفح الهاتف قبل النوم
يحذر الخبراء من عادة استخدام الهواتف الذكية قبل النوم، إذ تؤدي إلى اضطراب النوم بسبب الضوء الأزرق والتحفيز الذهني، ما يرفع مستويات التوتر ويؤثر سلبًا على صحة القلب. وينصحون بإبعاد الهاتف عن غرفة النوم واستبدال التصفح بعادات أكثر هدوءًا قبل النوم.
الاحتفاظ بالوجبات السريعة
تقول الطبيبة هارموني رينولدز إن إدخال الأطعمة غير الصحية إلى المنزل يسهل تحولها إلى عادة يومية. وتوضح أن هذه الأطعمة، خصوصًا المصنعة، ترفع الكوليسترول وضغط الدم وتؤدي إلى تقلبات في سكر الدم، ما يزيد من الإقبال على الأكل غير الصحي ويضر القلب على المدى الطويل.
العزلة وضعف الروابط الاجتماعية
يؤكد الأطباء أن الوحدة لا تؤثر فقط على الصحة النفسية، بل ترتبط أيضًا بزيادة خطر أمراض القلب. ويشير الدكتور بالجاج شيما إلى أن التوتر والقلق والعزلة عوامل غير مباشرة لكنها مؤثرة بشكل كبير على صحة القلب والأوعية الدموية.
الجهل بالمؤشرات الصحية
يلفت المختصون إلى أن كثيرًا من الأشخاص، خاصة الشباب، لا يجرون فحوصات دورية لضغط الدم أو الكوليسترول أو السكر، ما يؤخر اكتشاف مشكلات قد تكون صامتة في بدايتها، لكن عواقبها قد تكون خطيرة لاحقًا إذا لم تُعالج.
الاعتقاد بعدم جدوى التغيير
يشدد الأطباء على أن الشعور بالإحباط أو الاعتقاد بأن الوقت قد فات لتغيير نمط الحياة خطأ شائع. ويؤكدون أن التغييرات البسيطة والمتدرجة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا على المدى الطويل، وتساهم في الوقاية من أمراض القلب.
تجاهل العلامات التحذيرية المبكرة
يحذر أطباء القلب من تجاهل أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس، إذ قد تكون مؤشرات على نوبة قلبية. ويؤكدون أن سرعة الاستجابة الطبية تقلل من حجم الضرر وتزيد فرص النجاة.
ويخلص الخبراء إلى أن الوقاية من أمراض القلب تبدأ بتغييرات يومية بسيطة، لكنها تتطلب وعياً واستمرارية، مشددين على أن القلب “لا ينسى” نمط الحياة الذي نمارسه، وأن كل عادة صغيرة تتراكم لتشكل فرقًا كبيرًا على المدى الطويل.