وجهت المفوضية الأوروبية اتهامًا رسميًا إلى منصة «تيك توك» بانتهاك قواعد الاتحاد الأوروبي المنظمة للمحتوى عبر الإنترنت، على خلفية ما وصفته بوجود خصائص تصميم «مسببة للإدمان» تخالف قانون الخدمات الرقمية.
وقالت المفوضية إن تصميم التطبيق، المملوك لشركة «بايت دانس» الصينية، يعتمد على ميزات مثل التصفح اللانهائي، والتشغيل التلقائي للمقاطع، والإشعارات الفورية، إضافة إلى نظام توصيات مخصص بدرجة عالية وفق تفضيلات المستخدمين، ما يدفعهم إلى قضاء فترات أطول على المنصة بصورة قهرية.
وطالبت الهيئة الأوروبية تيك توك بإجراء تغييرات على تصميم التطبيق، محذرة من أن عدم الامتثال قد يعرض الشركة لغرامة تصل إلى 6% من إجمالي إيرادات «بايت دانس» على مستوى العالم.
ويأتي هذا الاتهام بعد تحقيق استمر عامًا كاملًا أجرته المفوضية بموجب قانون الخدمات الرقمية، الذي يلزم المنصات الرقمية الكبرى باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من المحتوى الضار وغير القانوني، وحماية المستخدمين، لا سيما القُصّر.
من جانبها، رفضت تيك توك الاتهامات الموجهة إليها، واعتبرت أن النتائج الأولية للمفوضية «غير دقيقة ولا تستند إلى أساس صحيح». وقال متحدث باسم الشركة إن المنصة ستتخذ جميع الخطوات القانونية اللازمة للطعن في هذه النتائج.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على تشديد الاتحاد الأوروبي رقابته على شركات التكنولوجيا الكبرى، في إطار حملة تنظيمية واسعة أثارت انتقادات من الولايات المتحدة، وصلت إلى حد التلويح بفرض رسوم جمركية ردًا على ما تعتبره واشنطن تشددًا مفرطًا في تنظيم القطاع الرقمي.
وتعد القضية اختبارًا جديدًا لقانون الخدمات الرقمية، الذي يمثل أحد أبرز أدوات الاتحاد الأوروبي لإعادة ضبط العلاقة بين الحكومات والمنصات التكنولوجية العملاقة.