أكد الأكاديمي الروسي فلاديمير بورخانوف، كبير الأطباء في مستشفى "أوتشابوفسكي" في إقليم كراسنودار، أن روسيا بصدد تطوير تقنيات طبية متقدمة من خلال الهندسة الهجينة، والتي ستتيح في المستقبل القريب تطوير روبوتات جراحية قادرة على إجراء عمليات متنوعة بدقة متناهية وفعالية عالية.
وأوضح بورخانوف أن هذه التقنيات الهندسية، التي تعتمد على دمج أنظمة كهربائية وهيدروليكية وكهرومغناطيسية، ستسهم في تحسين الأداء الجراحي، من خلال توفير درجات حرية أكبر، مما يتيح الوصول إلى مناطق معقدة مثل الصدر والشعب الهوائية، وربما الأوعية الدموية والقلب. ومن المتوقع أن تساهم هذه الروبوتات في تحسين القدرة على إجراء عمليات دقيقة بمستوى غير مسبوق.
وأشار بورخانوف إلى أن التقنيات الخلوية ستكون حلاً محتملاً لاستعادة الأعضاء البشرية المفقودة وتسريع عملية الشفاء. كما ستمكن الهندسة الوراثية من تطوير أدوية جديدة لمكافحة الأورام الخبيثة، ما يمثل تقدماً كبيراً في علاج السرطان.
وفي إطار تعزيز التدريب الطبي، لفت بورخانوف إلى أهمية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تدريب الأطباء، مشيراً إلى أن غرفة العمليات الافتراضية تُعد إنجازًا علميًا متقدماً يسمح للجراحين المستقبلين بمحاكاة الواقع، من خلال إحساسهم بالوزن الحقيقي للمشرط ومرونة الأنسجة، مما يساعدهم في تجنب الأخطاء الطبية في المستقبل.
وأضاف أن تقنيات الواقع المعزز باتت أداة أساسية لدعم الأطباء في الوصول السريع إلى السجلات الطبية الإلكترونية، واستخدام النمذجة ثلاثية الأبعاد في تخطيط العمليات الجراحية. كما تم تطوير برامج تدريبية تهدف إلى محاكاة سيناريوهات جراحية مختلفة، مما يعزز مهارات الأطباء.
وفي ختام تصريحه، أكد بورخانوف أن الذكاء الاصطناعي قد ساهم بشكل كبير في تشخيص الأمراض بدقة أكبر، وزيادة فعالية العلاجات، وتسريع البحث العلمي. كما أشار إلى أن هذه التقنيات المتطورة تسهم في إعداد توقعات طبية دقيقة لما بعد الجراحة، مما يعزز فعالية الرعاية الصحية في المستقبل.