أصبح زيت الأفوكادو من الزيوت الشائعة في المطابخ الصحية خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لنكهته الخفيفة وقدرته على تحمل درجات الحرارة العالية. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن إدراجه باعتدال ضمن النظام الغذائي قد يقدم فوائد صحية، خصوصًا للقلب والأيض، مع ضرورة الانتباه إلى الكميات المستهلكة.
تُظهر الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بزيت الأفوكادو قد تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. ويُعزى ذلك إلى احتوائه على حمض الأولييك، وهو دهون أحادية غير مشبعة تساعد على تحسين استجابة الجسم للكوليسترول، إضافة إلى الفيتوستيرولات التي تحدّ من امتصاص الكوليسترول في الأمعاء. وتشير بعض الدراسات الأولية على الحيوانات إلى احتمال تأثير الزيت في خفض ضغط الدم، رغم الحاجة إلى تجارب بشرية أوسع لتأكيد النتائج.
كما أظهرت الأبحاث أن استبدال الزبدة بزيت الأفوكادو في الوجبات قد يقلل مؤشرات الالتهاب بعد الأكل، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن. ويعود ذلك إلى خصائصه المضادة للأكسدة، بما في ذلك مركبات الكاروتينات والكلوروفيل التي تحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.
وتشير مراجعات علمية إلى أن الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة في زيت الأفوكادو قد تساعد على تقليل تراكم الدهون في منطقة البطن، وتعزز الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يسهم في التحكم بالوزن على المدى الطويل. وفي دراسة على بالغين يعانون زيادة الوزن، ساعد استبدال الزبدة بزيت الأفوكادو في وجبة غنية بالدهون على تقليل ارتفاع السكر والإنسولين بعد الأكل، مما يشير إلى دور محتمل في تحسين التوازن الأيضي. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد تأثيره المباشر في الوقاية من السكري.
تحتوي ملعقة واحدة من زيت الأفوكادو على نحو 124 سعرة حرارية، وتتكون معظم دهونه من الدهون الأحادية غير المشبعة، كما يعد مصدرًا طبيعيًا لمركبات نباتية داعمة للصحة. ورغم فوائده، يجب استهلاكه باعتدال، بحدود ملعقتين كبيرتين يوميًا، مع استشارة الطبيب للأشخاص الذين لديهم حساسية من الأفوكادو أو يتناولون أدوية مميعة للدم.
الخلاصة أن زيت الأفوكادو خيار صحي ضمن نظام غذائي متوازن عند استخدامه باعتدال، لكنه ليس علاجًا سحريًا، بل جزءًا من نمط حياة غذائي صحي متكامل.