أكدت دراسات علمية أن الشيخوخة تبدأ مبكرًا، مع ظهور أولى آثارها في الثلاثينات من العمر، ما يجعل هذه المرحلة العمرية فرصة حاسمة للاستثمار في الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة لاحقًا. وبحسب دراسة لجامعة هارفارد، تبدأ خلال الثلاثينات تغيّرات فسيولوجية طفيفة تشمل انخفاض كتلة العضلات وقوتها، وتراجع كثافة العظام، وتباطؤ عمليات الأيض. وتظهر أعراض الشيخوخة لاحقًا على شكل انخفاض الطاقة، وضعف الحركة، وهشاشة العظام، وتغيرات الذاكرة وتجاعيد الجلد. وأشارت أبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي صحي في منتصف العمر يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والتدهور المعرفي. ويوصي الخبراء بالإكثار من الخضروات والفواكه وتجنب الأطعمة المصنعة، لما تحتويه من مركبات تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي. كما يوصي مختصون، وفق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، بالصيام المتقطع لما له من دور في تحفيز ترميم الخلايا وتحسين الصحة العامة. وقال إريك فيردين، مدير معهد باك لأبحاث الشيخوخة في كاليفورنيا، إن الصيام يساعد الجسم على التركيز على الإصلاح بدل الهضم. وفيما يتعلق بالنشاط البدني، شدد خبراء على أن ممارسة الرياضة بانتظام، حتى الخفيفة منها، تسهم في الحفاظ على قوة العضلات والمرونة وتقليل خطر السقوط والكسور مع التقدم في العمر. كما حذر مختصون من الإفراط في شرب الكحول، لما له من تأثير سلبي على الكبد والنوم وتسريع الشيخوخة، مؤكدين أن النوم الكافي والمنتظم عنصر أساسي للحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.