نظمت كوادر مستشفى الأميرة راية الحكومي، بالتعاون مع مديرية زراعة لواء الكورة ومركز شباب دير أبي سعيد، محاضرة توعوية متخصصة بعنوان "التمييز بين الفطر الصالح للأكل عن الفطر السام".
واستهدفت الفعالية التي أقيمت في قاعة مركز الشباب مجموعة من المزارعين والسيدات الريفيات، وذلك في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الوعي الصحي والغذائي وحماية أفراد المجتمع المحلي من مخاطر التسمم الغذائي.
وأكد مدير مستشفى الأميرة راية، الدكتور محمد أبو حلاوة، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية للمستشفى في الجانب الوقائي، مشدداً على أن السلامة الغذائية تُعد أولوية قصوى للحد من حالات التسمم التي قد تقع نتيجة نقص المعرفة بالأنواع البرية من الفطر. وأشار إلى أن التعاون مع المؤسسات الزراعية والبحثية يضمن وصول المعلومة الطبية والعلمية الدقيقة للمواطنين، مما يساهم في توفير بيئة صحية آمنة للجميع.
من جانبه، أوضح مدير زراعة لواء الكورة، المهندس سالم خصاونة، أن المديرية تولي الجانب الإرشادي أهمية كبرى، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الموارد الطبيعية والبيئية. وبين الخصاونة أن هذه المحاضرة تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة والموروثات الشعبية غير الدقيقة التي يعتمد عليها البعض في تمييز الفطر، مؤكداً ضرورة استقاء المعلومات من الخبراء والمختصين لتجنب المخاطر التي قد تهدد حياة المواطنين.
وتضمنت المحاضرة شرحاً علمياً مبسّطاً قدمه الدكتور أنس الشديفات من المركز الوطني للبحوث الزراعية، تناول خلاله أنواع الفطر المنتشرة في البيئة المحلية، مستعرضاً الطرق العلمية الصحيحة للتمييز بين الأنواع الصالحة للأكل والأنواع السامة. وحذر الشديفات من خطورة الاعتماد على العلامات الظاهرية غير المثبتة علمياً، داعياً إلى توخي الحذر الشديد عند التعامل مع الفطر البري.
وفي الختام، لاقت المحاضرة تفاعلاً إيجابياً واسعاً من الحضور، الذين أشادوا بأهمية الطرح ودوره في وقاية الأسر الريفية، مؤكدين على ضرورة استمرار هذه اللقاءات التوعوية التي ترفع من مستوى الوعي المجتمعي بالسلامة العامة والوقاية الصحية.