اختتم برنامج دمج التعلم الاجتماعي الانفعالي (نماء)، في مدينة العقبة، لقاءه الختامي التأملي، بمشاركة 17 مدرسة حكومية، وبحضور نحو 160 من القيادات التربوية والمعلمين وأولياء الأمور، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البيئة التعليمية وتعزيز مهارات الطلبة الشمولية.
وأكد الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، عبد المجيد شملاوي، أن برنامج "نماء" يشكل ركيزة أساسية في تطوير العملية التعليمية، من خلال التركيز على بناء مهارات الطلبة الاجتماعية والانفعالية إلى جانب التحصيل الأكاديمي، وتعزيز بيئة مدرسية آمنة وإيجابية داعمة للتعلم.
وأوضح شملاوي أن اللقاء الختامي في العقبة شكل محطة مهمة للاحتفاء بالإنجازات وتبادل الخبرات والتعلم المشترك، حيث استعرضت المدارس المشاركة قصص النجاح وأفضل الممارسات والتجارب التطبيقية المبنية على السياق والاحتياجات الفعلية، بما يعزز استدامة الأثر الإيجابي للبرنامج ويسهم في تحسين المناخ المدرسي.
من جانبه، أكد مدير تربية محافظة العقبة، الدكتور عبد الوهاب الحجاج، أن تطبيق برنامج "نماء" يعكس توجهاً تربوياً حديثاً يضع الطالب في قلب العملية التعليمية، ويسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على التفاعل الإيجابي داخل المدرسة والمجتمع.
وأشار الحجاج إلى أن البرنامج يهدف إلى دمج مفاهيم التعلم الاجتماعي والانفعالي في الممارسات التعليمية اليومية، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وبناء أجيال قادرة على التعلم والتكيف والنجاح، لافتاً إلى أن البرنامج أسهم بشكل ملموس في تحسين البيئة المدرسية وتعزيز العلاقات الإيجابية بين الطلبة والمعلمين.
وثمّن الحجاج الشراكة مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، ودورها في تمكين الكوادر التربوية ورفع كفاياتهم المهنية، من خلال تزويدهم بأدوات عملية قابلة للتطبيق داخل الغرف الصفية.
واستعرضت المدارس المشاركة نماذج وتجارب تعليمية نوعية جسدت تطبيقات التعلم الاجتماعي والانفعالي (نماء) داخل البيئة المدرسية، عبر مبادرات طلابية وأنشطة صفية ولا صفية، عكست أثر البرنامج في تعزيز الوعي الذاتي والعمل الجماعي وبناء العلاقات الإيجابية.
كما اطّلع الحضور على قصص نجاح وممارسات تربوية مبتكرة قدّمها المعلمون، أبرزت التحول الإيجابي في المناخ المدرسي، ودور البرنامج في دعم الصحة النفسية والاجتماعية، وتهيئة بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التعلم.