محمد القصير: 22 دورة ناجحة لمهرجان الشارقة للشعر العربي

تاريخ النشر : الخميس 10:24 8-1-2026
No Image

مدير إدارة الشؤون الثقافية متحدثًا لـ"الرأي"

المهرجان تظاهرة إبداعية وشهد مشاركة إفريقية من جمهورية غينيا

أكد محمد بن إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة بالشارقة، أهمية مهرجان الشارقة للشعر العربي، متحدثًا عن الدورة الثانية والعشرين التي تكللت بتنوع في الشعراء ومدارسهم الأدبية.

وقال القصير إنّ هذا التنوّع، جاء استجابةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لافتًا إلى حضور شعراء من إفريقيا أتقنوا اللغة العربية وحملوا شهادات عليا فيها، كما أبدعوا الشعر العربي الفصيح في أمسية حازت على إعجاب الجمهور والمهتمين.

وأضاف القصير أنّ دائرة الثقافة، وتنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي واهتمامه الكبير بالأدب والفكر والثقافة، عملت على أن يظلّ المهرجان منصة إبداعية وثقافية أيضًا، من خلال البرنامج الفكري الذي اختطّه المهرجان.

وأشار القصير، في إطار حفل افتتاح المهرجان، الذي شهد مشاركة لثلاثة أصوات إبداعية من الإمارات، والعراق، ومصر، وتكريمًا للفائز بجائزة الشارقة للشعر العربي، والفائزين بجائزة الشارقة لنقد الشعر العربي، أنّ هذه التوليفة الإبداعية الثقافية أكدت حضور الشعر في رؤية حاكم الشارقة الشيخ القاسمي، واهتمامه بأن يرافق الشعر دائمًا إبداع نقدي، باعتبار النقد ضرورة وتوجيهًا للإبداع الأدبي، حيث وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بجائزة نقد الشعر العربي، التي قطعت شوطًا مهمًّا في مشوارها الثقافي، خلال دوراتها الماضية، وقرأت الكثير من العناوين النقدية المهمّة.

وقال القصير إنّ التكريم الذي يحظى به الشعراء والمبدعون يعبّر عن أهمية الشارقة، باعتبارها قِبلة للثقافة العربية في أكثر من مجال أدبي وفني وثقافي، متحدثًا عن دائرة الثقافة بالشارقة، والتي انطلقت من رؤية صاحب السمو الشيخ القاسمي، في أن يكون المجال مفتوحًا للشباب العربي أيضًا لأن يلقوا قصائدهم على منصة المهرجان، خصوصًا وأنّ الشعر في إمارة الشارقة يلاقي قبولًا واهتمامًا مجتمعيًّا، وهذا ما أراده سموّه في أن يظل الشعر متألقًا على الساحة المحلية والعربية.

ورأى القصير أنّ اشتغالات الشعراء على قصائدهم نابعة من أفكارهم الثقافية من الأساس، والتي حملت رؤى إيجابية وأكّدت دور الشاعر في هذه الحياة، وتسليطه الضوء على كثير من القضايا التي تهمّ الإنسانية، وتفتح آفاق الكلمة وعمق النظر، بما عرف عن الشعر العربي من حضور عبر تاريخ القصيدة العربية.

وأكد القصير أنّ وجود بيوت للشعر في عدد من البلدان العربية، كمبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يؤكد اهتمام سموّه بالأدب؛ حيث ما تزال بيوت الشعر العربية تقوم بدورها بانتظام، منذ أن وجّه صاحب السمو بإنشائها عام 2015 ، فأقامت مهرجاناتها وأمسياتها وملتقياتها النقديّة في الشعر وما يتعلق به من مفردات وأجناس أدبيّة.

وقال القصير إنّ النقد الأدبي حينما يصاحب القصيدة، يعمل على تأطير الشعر وظلال هذا الشعر وتكريس حضوره، وهو ما مثلته دائرة الثقافة، بحيث أصبح النقد موازيًا للإبداع ويسير معه بالاتجاه ذاته.

وعن تنوّع الشعراء في المهرجان، تحدث القصير عن أسماء عربيّة مثّلت بلادها في الشارقة، ذاكرًا شعراء وشاعرات من الإمارات والعراق واليمن والبحرين وليبيا وتونس ولبنان وسوريا والأردن والمغرب والسودان ومصر والجزائر وموريتانيا، إضافةً إلى مشاركة شاعر من إفريقيا حازت مشاركته على الإعجاب والإشادة.

وقال القصير إنّ مشاركة الشاعر د.محمد دانسوكو من جمهورية غينيا، تعدّ مشاركة قوية في هذا التنوع، من خلال تمثيله بلدًا إفريقيًّا ما يزال يحافظ على اللغة العربية بالدراسة والأدب، فضلًا عن تقديمه روائع من الشعر الفصيح المعبّر عن حبّه للغة العربية واهتمامه بها.

وتحدث القصير عن أهمية وضرورة الندوة الفكرية التي تقام الخميس ضمن أعمال المهرجان، بعنوان "الاتجاه الوجداني في الشعر العربي وتحولاته"، حيث يشارك فيها نخبة من المبدعين والنقاد الذين يقرأون في هذه الندوة أفكارًا رائعة تعرّج على مواضيع الوجدان والذات، كجسر للعبور إلى الآخر، وكذلك الاتجاه الوجداني في النقد العربي، وموضوع الوجدانية وتشكيل الهوية الثقافية، وتجليات الطبيعة في الشعر الوجداني.

وتحدث القصير عن أهمية وجود شخصية مكرّمة في كل عام في مهرجان الشارقة للشعر العربي، بحيث تُختار هذه الشخصية المكرمة بناء على معايير إبداعية وسيرة ثقافية غنية تحمل صاحبها إلى منصات التكريم والاحتفاء بالمشوار والتجربة الأدبيّة والثقافيّة.

وأكّد القصير أهمية العناوين الثقافية العديدة التي تحملها دائرة الثقافة، ممثلة برئيس الدائرة عبدالله بن محمد العويس، وكل طاقم الدائرة في إدارة الشؤون الثقافية، في العمل لهذا المهرجان وإنجاحه كل عام، وتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

وقال القصير بأنّ الشعراء الشباب والشعراء الرواد أو أصحاب التجربة يقدمون خلال المهرجان أروع ما لديهم، وهو ما أظهرته الأمسية الأولى للمهرجان في قصر الثقافة وفي بيت الشعر، علمًا بأنّ أمسيةً شعرية ستكون في مدينة كلباء بالشارقة، كجزء من تنويع المكان في أعمال المهرجان.

وأكّد القصير أنّ المهرجان الذي يستمرّ أسبوعًا يعتبر أيقونةً من بين المهرجانات العربية المهتمة بالشعر العربي، انطلاقًا من جمع إبداعات الشعراء كما أراد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، هذه الجهود التي نراها أيضًا في الفنون والفكر والجوائز العديدة التي تعطي مثالًا واضحًا وقويًّا على المشروع الثقافي لإمارة الشارقة.

وقال إنّ المشاركات أيضًا تنوعت أيضًا في حضور الشاعرة الإماراتية والشاعرة الخليجية وكذلك العربية، في كل دورات المهرجان، لافتًا إلى أنّ من المشاركين من يحمل شهادة علمية أكاديمية في الدكتوراه مثلًا، ومنهم من هو صاحب تجربة كبيرة في مضمار الشعر.

وأكّد القصير قيمة جائزة أفضل قصيدة في مجلة "قوافي" التي تصدرها دائرة الثقافة بالشارقة، وهي جائزة جاءت بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ذاكرًا "حوليات القوافي"، وخضوع القصائد لمعايير تحكيم موضوعية ولجنة اختيار ذات أسس فنيّة في اختيار المتنافسين في كل شهر تصدر فيه مجلة القوافي طوال العام، وقد أفرز هذا التنافس العديد من الأصوات الإبداعية، لتكون القصيدة بالفعل هاجسًا لصاحبها، ومعبّرا عنه، وتحمل أيضًا قضايا الفكر والثقافة التي يهتم بها حاكم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ويوليها عنايته الكبيرة.

وقال القصير إنّ لقاء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي باللغويين والنقاد والشعراء والمكرمين في دارة سلطان القاسمي، يؤكد أنّ سموّه دائمًا يشجع المبدعين، ويتناقش معهم في كلّ شؤون الثقافة والأدب، وأنّه مهتم بأفكارهم وحضورهم، كما أنّ تكريمهم جاء تعبيرًا عن حضورهم الشعري والأدبي، مما يمنحهم صوتًا إضافيًّا ونفسًا قويًّا في هذا المجال.

وأكّد القصير أنّ صاحب السمو مهتم باللغة العربية، ودائمًا يلتقي المبدعين، خصوصًا وأنّ سموّه عمل على المعجم التاريخي للغة العربية، بكل ما يحمل هذا المعجم من اشتغالات لغوية ومعجمية في عصور سابقة إلى اليوم، بحيث يصبح هذا المعجم متاحًا للجميع. وقال إنّ اللغة العربية هي محط اهتمام سموّه، وأنها بالنسبة له لغة شريفة، يجب الاعتناء بها، وبكل ما تحمله هذه اللغة الشريفة من هوية متضمنة في الإبداع الشعري والثقافي، وأيضًا في الفنون والأفكار والآداب ومعارض الكتاب، وكل مفردات الثقافة والأدب والفنون الأخرى.

وقال القصير إنّ ما سنشهده خلال الندوة الفكرية يوم الخميس باختيار جانب معين من جوانب ومواضيع الشعر العربي، يعبّر عن هذه الرؤية وأهميتها في دمج الفكر بالشعر في نقاش متخصص، وقال إنّه من الطبيعي أنّ يتباين الشعراء فيما بينهم من الشعر، ولن تجد شاعرًا هو نسخة طبق الأصل عن شاعرٍ آخر، ولذلك كان التنوع يراعي مسألة متلقي القصيدة الذي يقرأها ويتلقاها من وجهة نظره وثقافته بطبيعة الحال.

وعبّر القصير عن رأيه في القراءات الشعرية التي حضرها، مؤكدًا أنّ الإبداع والتجريب هو جزء من تطور القصيدة العربية وإبداعها المستمر.

وأخيرًا، توقّع القصير بأن تكون الدورة الثالثة والعشرون لمهرجان الشارقة للشعر العربي دورةً ناجحة وبحجم الطموح، نظرًا لاهتمام دائرة الثقافة وتوفير الأصوات الإبداعية للجميع، عبر منصاتها الإعلامية والثقافية المحلية والعربية، لكي تصل هذه الأشعار إلى الجميع بالصوت والصورة، وأيضًا من خلال ما يكتبه الإعلاميون والمهتمون في هذا المجال.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }