قدّم أخصائي اضطراب طيف التوحد والمعالج السلوكي والمحاضر المعتمد الدكتور ثائر العجولي ورشة تدريبية متخصصة بعنوان «التوحد وفئات التربية الخاصة: التشخيص والمؤشرات»، نظّمتها عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك بالتعاون مع الفريق الطلابي «سمو»، وذلك برعاية عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور أحمد الشريفين، وبمشاركة واسعة من طلبة الجامعة والمهتمين بالشأن التربوي والمجتمعي.
وتناول العجولي خلال الورشة مجموعة من المحاور العلمية والتطبيقية المرتبطة بمفهوم اضطراب طيف التوحد، وخصائصه السلوكية والمعرفية، إضافة إلى استعراض أبرز المؤشرات المبكرة للتشخيص، وآليات التعامل التربوي والنفسي مع الأفراد من ذوي التوحد وفئات التربية الخاصة.
وأكد العجولي أهمية التشخيص المبكر ودوره في تحسين فرص التدخل الفعّال، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي لدعم هذه الفئة وتمكينها من الاندماج الإيجابي في المجتمع.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه الطلبة من ذوي التوحد داخل البيئة التعليمية، وسبل تهيئة بيئة تعليمية داعمة تراعي الفروق الفردية وتعزز قدراتهم الأكاديمية والاجتماعية، مستعرضًا عددًا من النماذج والتجارب الميدانية في هذا المجال.
وجاء تنظيم الورشة في إطار حرص عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك على دعم المبادرات الطلابية الهادفة، وتعزيز الوعي بالقضايا التربوية والإنسانية، وتسليط الضوء على فئة مهمة من فئات المجتمع، بما يسهم في بناء بيئة جامعية أكثر شمولًا وتفهمًا لاحتياجات الطلبة من ذوي الإعاقة، ولا سيما اضطراب طيف التوحد.
وأكد عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور أحمد الشريفين أن تنظيم هذه الورشة، بالتعاون مع الفريق الطلابي «سمو»، يأتي ضمن سلسلة من الأنشطة والبرامج الهادفة التي تنفذها العمادة، والتي تهدف إلى تمكين الطلبة، ودعم العمل التطوعي، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية، وبما ينسجم مع رسالة جامعة اليرموك في خدمة المجتمع المحلي.
وشهدت الورشة، التي عُقدت في قاعة الكرامة بعمادة شؤون الطلبة، تفاعلًا لافتًا من الحضور، حيث فُتح باب الحوار والنقاش، وطرح المشاركون العديد من الأسئلة والاستفسارات، ما أسهم في إثراء النقاش وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في التعامل مع فئات التربية الخاصة.