أكد رئيس جامعة مؤتة الدكتور سلامة النعيمات أن الجامعة تدخل عام ٢٠٢٦ برؤيةٍ مؤسسية متكاملة وواضحة المعالم، تستند إلى ما تحقق خلال عام ٢٠٢٥ من تطورٍ ملحوظ في مجالات التعليم، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع، وبما يعكس مكانة جامعة مؤتة كجامعة وطنية راسخة تجمع بين الرسالة الأكاديمية والبعد الوطني والتنموي.
وقال النعيمات إن الجامعة تسعى في عام ٢٠٢٦ إلى البناء على الإنجازات المتحققة، وترجمة الخطط والاستراتيجيات إلى أثرٍ مستدام ينعكس بشكل مباشر على الطلبة والباحثين والمجتمع المحلي والوطني، مؤكدًا أن الطالب يبقى في صميم أولويات الجامعة ومحور العملية التعليمية.
وأوضح أن جامعة مؤتة تواصل جهودها في تطوير العملية التعليمية من خلال تحديث الخطط الدراسية بما يواكب التطورات العلمية واحتياجات سوق العمل، وتحسين بيئة التعليم في القاعات والمختبرات، وتعزيز أساليب التعلم التفاعلي والتعليم القائم على المشاريع، إلى جانب التوسع في التدريب العملي والميداني، لا سيما في التخصصات التطبيقية والطبية والهندسية.
وأشار إلى أن الجامعة تعمل على إدماج المسارات المهارية ضمن البرامج الأكاديمية، بما يشمل مهارات الاتصال، واللغة، والكتابة الأكاديمية، والعمل الجماعي، والريادة، بهدف رفع جاهزية الخريجين وتمكينهم من المنافسة في سوق العمل محليًا وإقليميًا.
كما لفت إلى اهتمام الجامعة بالتوظيف المسؤول للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بما يسهم في تحسين جودة التعلم ومخرجاته، مع الالتزام الصارم بضوابط النزاهة الأكاديمية، وترسيخ دور الطالب بوصفه صاحب الجهد والفكرة.
وفي مجال البحث العلمي، أكد الدكتور النعيمات أن جامعة مؤتة تتجه في عام ٢٠٢٦ إلى تعزيز أثر البحث وربطه بالأولويات الوطنية وقضايا التنمية، من خلال دعم المجموعات البحثية متعددة التخصصات، وتمكين الباحثين الشباب وطلبة الدراسات العليا، وتوسيع الشراكات البحثية محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وبيّن أن الجامعة تسعى إلى ربط البحث العلمي بحاجات القطاعات المختلفة، بما يسهم في تحويل المعرفة إلى حلول عملية وتطبيقية، ضمن بيئة بحثية تقوم على الجودة والنزاهة والابتكار.
وفي إطار الريادة والابتكار، أوضح رئيس الجامعة أن جامعة مؤتة تولي اهتمامًا متزايدًا بدعم ثقافة الإبداع وريادة الأعمال، من خلال تعزيز دور مركز الريادة والابتكار، واحتضان الأفكار الريادية والمشاريع الناشئة، وتمكين الطلبة والخريجين من تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن الجامعة تعمل على ربط الابتكار بالبحث العلمي واحتياجات السوق، وتشجيع المبادرات الريادية والتكنولوجية، وتوسيع الشراكات مع القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تنمية المهارات الريادية، وخلق فرص عمل، وتعزيز دور الجامعة كمحرك للتنمية والاقتصاد المعرفي.
وفيما يتعلق بخدمة المجتمع، شدد الدكتور النعيمات على التزام جامعة مؤتة بدورها الوطني من خلال تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للشباب والخريجين، وإطلاق مبادرات مجتمعية في مجالات الصحة، والبيئة، والوعي الرقمي، والعمل التطوعي، إلى جانب تعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص المجتمع المدني.
وأكد أن الجامعة تحرص على أن تكون شريكًا وطنيًا فاعلًا في بناء القدرات وخدمة المجتمع، وبخاصة في محافظة الكرك ومحيطها.
كما أشار إلى أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بترسيخ ثقافة الجودة والاعتماد الأكاديمي، وتطوير البرامج الأكاديمية، وتحسين مخرجاتها التعليمية، بما ينعكس إيجابًا على تجربة الطالب ويعزز تنافسية الخريجين.