منذ عدة سنوات ونتيجة لحملات التوعية المختلفة والمتابعة المستمرة من قبل الجهات المعنية، وخصوصية مدينة البترا ذات المواقع الأثرية والطبيعية والجمالية، بات الالتزام واضحاً من قبل سائقي المركبات المخصصة لنقل الأنقاض ومخلفات البناء والأهالي، بإلقائها في المكب المخصص لذلك.
يؤكد محمد الهلالات أحد السائقين، أن البترا تمتاز بخصوصية تراثية، ولا يمكننا تحت أي ظرف أن نقوم بإلقاء مخلفات البناء في أي مكان، قد يؤثر على جمالية المدينة.
ويشير إلى أن هناك التزام من قبل كافة السائقين بذلك، وذلك حرصاً منهم على نظافة وبيئة بلدهم، التي تعد مقصداً للسياح من كل أنحاء العالم.
ويتفق معه الناشط الاجتماعي أحمد السعيدات، والذي يرى أن هناك التزام ذاتي من قبل السائقين باستخدام الموقع المخصص لإلقاء الأنقاض ومخلفات البناء، مشيراً إلى أن الإجراءات الرسمية المتمثلة بالمتابعة المستمرة والتوعية واتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين، قد أسهمت أيضاً بالحد من الإلقاء العشوائي لهذه النفايات.
ويدعو السعيدات إلى ضرورة تخصيص أكثر من مكب متخصص لمخلفات البناء والأنقاض، وذلك نتيجة التوسع العمراني الكبير الذي تشهده المنطقة من جانب، ومن أجل الحد من المخالفات القليلة المتبقية، التي يقوم بها البعض من خلال الإلقاء العشوائي لهذه المخلفات.
يؤكد مفوض البنية التحتية في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي المهندس محمد الهباهبة، أن اللواء يحتوي على مكب واحد للأنقاض، وأن هناك التزام واضح من قبل السائقين والأهالي باستخدامه.
ويوضح الهباهبة أن هناك رقابة شديدة من قبل المعنيين في السلطة لأعمال نقل مخلفات البناء والأنقاض على اختلافها، والتأكد من القائها في المكب المخصص لذلك.
ونوه إلى أن هناك إجراءات قانونية تقوم بها السلطة والإدارة الملكية لحماية البيئة بحق المخالفين، ويتم تحويلهم أيضاً للحاكم الإداري وإجبارهم على إزالة أي مخلفات يقومون بإلقائها في الأماكن غير المخصصة لذلك.
ورغم التزام الأهالي وسائقي الآليات المخصصة لنقل الأنقاض بالمكب الوحيد في اللواء، إلا أن هناك دعوات بضرورة نقله من موقعه الحالي، إلى مكان بعيد عن التجمعات السكانية.
وتقدم سكان منطقة البقعة الغربية بوادي موسى، بالعديد من الشكاوي للجهات المعنية، مطالبين بضرورة نقل المكب الحالي من موقعه، خصوصاً بعد دخول المنطقة للتنظيم وما تشهده من توسع عمراني وسكاني، إضافة إلى فتح شارع شرياني فيها.
يقول المواطن علي النوافلة، إن مكب الأنقاض الحالي بات ونتيجة التوسع العمراني الكبير الذي تشهده وادي موسى، يقع وسط تجمع سكني، كما أنه يشكل تشوهاً بصرياً، داعياً الجهات المعنية إلى نقله.
ويتفق معه المواطن حسين الحسنات، والذي يرى أن المكب بوضعه الحالي بات لا يخدم المنطقة، وأنه يجب نقله لمكان أوسع وبعيد عن السكان، مشيراً إلى وجود الكثير من الخيارات أمام الجهات المعنية لإقامة مكب آخر.
ويؤكد المهندس الهباهبة أن هناك توجها وخطة لدى سلطة إقليم البترا لإقامة مكب آخر للأنقاض ومخلفات البناء، وبما يراعي احتياجات المنطقة وابعاده عن التجمعات السكنية.