أكد متصرف لواء المزار الجنوبي الدكتور علي الحيصة أن المتصرفية، بالتنسيق مع المؤسسات المعنية، تابعت ما شهدته بلدة العراق بمحافظة الكرك من آثار للمنخفض الجوي الأخير. حيث تعتبر البلدة تُعد من المناطق المنحدرة والمعرضة لتجمع وتدفق المياه.
ويبيّن الحيصة أنه جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير متطلبات السلامة العامة خلال المنخفض، ويلفت إلى أنه سيتم حصر الأضرار من قبل الجهات المختصة، وبحث إمكانية تصويبها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمعالجتها والحد من آثارها مستقبلًا.
وأثر المنخفض الجوي الأخير على البنية التحتية لبلدة العراق بمحافظة الكرك، حيث عادت السيول للشوارع والأحياء السكنية، واضطر المواطنون إلى مواجهة المياه بإمكاناتهم المتوفرة ، لدرء الأخطار عن ممتلكاتهم.
وشهدت بلدة العراق مبادرات فردية ، تمثلت بتطوع عدد من شباب البلدة، بالتعاون مع البلدية، لتنفيذ ما أمكن من أعمال يدوية بسيطة، إلا أن المشكلة، وفق تأكيد الأهالي، أكبر من أن تُحل بمثل هذه الجهود، وتحتاج حلولا هندسية شاملة، وآليات ثقيلة، وعطاءات رسمية قادرة على معالجة الخلل من جذوره.
ويقول مواطنون إن الدعم الذي وصل للبلدة توفير "لودر وجرافة مع سائق"، وهو ما اعتبروه حلاً مؤقتاً لا يتناسب وحجم الأضرار وطبيعتها. ويستذكرون أن مغادرة الآليات أعادت القلق إلى نفوس الأهالي، وأبقت البلدة مكشوفة أمام أي منخفض جوي جديد، في ظل تحذيرات متكررة من دخول فصل الشتاء بدون تنفيذ معالجات حقيقية على أرض الواقع.
ويؤكد الأهالي أن مخاوفهم تحققت مع أول اختبار فعلي للأمطار خلال المنخفض الجوي الأخير، حيث عادت السيول لتجتاح الشوارع والمنازل، واضطر المواطنون، بمبادرات ذاتية، إلى إخراج المياه من بيوتهم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ممتلكاتهم، في مشهد بات يتكرر مع كل حالة جوية ممطرة، ويؤكد عمق المشكلة واستمرارها.
ويُجمع أبناء بلدة العراق على أن استمرار هذا الوضع ينذر بتفاقم المخاطر في حال تعرض المنطقة لمنخفضات جوية أشد خلال الفترة المقبلة.