قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ان الوزارة تؤمن بعدالة توزيع التنمية الثقافية وتوفير البنى التحتية المؤهلة في مختلف محافظات المملكة بما يضمن وصول المكتسبات الثقافية وتعزيز فرص الإبداع المجتمعي لما لذلك من أهمية في ترسيخ الهوية الوطنية وتمتين الشعور بالانتماء وتحقيق تنمية ثقافية مستدامة .
وبين الوزير الرواشدة خلال زيارته بلدة حمود في لواء القصر شمال الكرك واطلاعه على سير العمل بالمرحلة الأولى من مشروع متحف المدرسة القديمة التابع لجمعية أبناء حمود لإحياء التراث، بحضور متصرف اللواء عصمت القراله ورئيس لجنة بلدية شيحان المهندس بهجت الرواشدة وجمع من أبناء البلدة ، ان الوزارة تدعم أي مقصد ثقافي باتجاه التوسع في إقامة المتاحف التراثية والمكتبات العامة لتكون منصات معرفية وفضاءات مهمة تعزز التراث الثقافي الوطني وتحفز النشاط السياحي بما يعود بالنفع على المجتمعات المحلية .
وثمن الوزير دور جمعية حمود وأبناء المنطقة في حفظ التراث وترميم المباني التراثية ومنها مدرسة البلدة التاريخية وبعض البيوت القديمة ، في خطوة توثيقية تهدف إلى حفظ الذاكرة التعليمية والوطنية لمحافظة الكرك والسعي لتوظيفها لتكون احد المسارات التراثية الثقافية والسياحية على مستوى المحافظة والوطن بشكل عام، مؤكدا استعداد الوزارة لاستكمال مشروع الجمعية لإخراج المتحف إلى حيز الوجود وتوفير مكتبة عامة .
بدوره قال رئيس الجمعية فارس الهلسة ان الجمعية أخذت على عاتقها من تأسيسها في العام 2005 إنجاح مشروعها القائم على المحافظة على التراث واعادة احيائة من خلال ترميم البيوت التراثية القديمة ومنها مبنى المدرسة الذي يزيد عمره عن(96) عاما ، مشيرا الى ان الجمعية انجزت بتمويل مقدر من وزارة الثقافة المرحلة الاولى من مشروع المتحف التراثي بتجهيز الغرفة التعليمية والبدء بجمع الوثائق القديمة التي تخص المدرسة والبلدة بشكل العام لعرضها فيها ،فيما تتطلع الجمعية الى مزيد من الدعم لاستكمال مشروعها الذي سيشكل علامة فارقة في حفظ التاريخ وتعزيز الذاكرة الجمعية ونقلها للأجيال القادمة ، وجعل البلدة وجهة سياحية وثقافية .
من جانبها قالت مساعد أمين عام وزارة الثقافة للشؤون الثقافية والفنية ، مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة ان هذا المشروع الذي ينفذ من قبل جمعية ابناء حمود بدعم من وزارة الثقافة ضمن مشاريع التمكين الثقافي لعام 2025 يأتي تقديراً للمكانة التاريخية لمدرسة حمود، التي تُعد من أوائل المدارس التي أُنشئت في محافظة الكرك بعد مدرسة الكرك الثانوية، إذ تأسست عام 1922، وشكّلت عبر مسيرتها الطويلة منارة للعلم ورافداً أساسياً في بناء الأجيال وصناعة الوعي الثقافي والاجتماعي.
ومشيرة الى ان اقامة المتحف يهدف إلى توثيق تاريخ المدرسة وما ارتبط بها من محطات تعليمية وشخصيات وطنية، وإبراز دورها الريادي في مسيرة التعليم الأردني، بما يعزز الانتماء الوطني ويحفظ الإرث التربوي للأجيال القادمة.