أكد ممثلي فعاليات رسمية ونيابية وتربوية وشعبية أن البرنامج التنفيذي الوطني للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات يشكّل نقلة نوعية في إعادة صياغة علاقة المجتمع بالبيئة من خلال ترسيخ مبادئ العدالة البيئية ضمن نهج تكاملي يجمع بين التشريع والتنفيذ والوعي المجتمعي واستخدام التكنولوجيا الحديثة.
واشاروا الى أن تولّي سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد رئاسة اللجنة الوطنية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات يؤكد أولوية الملف البيئي على المستوى الوطني ويعزز من توحيد الجهود المؤسسية ويسهم في دفع مسارات التنفيذ والمتابعة بما يحقق نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع.
وقال محافظ جرش الدكتور مالك خريسات إن المحافظة تولي القضايا البيئية أهمية قصوى لما لها من ارتباط مباشر بصحة الإنسان والتنمية المستدامة مشيرا إلى أن نجاح أي برنامج بيئي يعتمد على تضافر الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي وتعزيز ثقافة المسؤولية البيئية لدى المواطنين.
واشار النائب محمد هديب إلى أهمية الدور التشريعي في دعم السياسات البيئية مؤكدًا أن مجلس النواب يساند كل ما من شأنه حماية البيئة وتعزيز مفهوم العدالة البيئية، داعيًا إلى تشديد الرقابة وتفعيل القوانين الرادعة بحق المخالفين.
و شدد النائب الدكتور حمزه الحوامده على ضرورة دمج الوعي البيئي في المناهج التعليمية والأنشطة المجتمعية معتبرًا أن الاستثمار في التوعية هو الأساس لإحداث تغيير حقيقي في السلوك البيئي للأفراد.
وقال الوزير الأسبق الدكتور عاطف عضيبات إن البرنامج التنفيذي يمثل نموذجًا عمليًا لتحويل الخطط البيئية إلى واقع ملموس، مؤكدًا أن العمل البيئي لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية تتطلب استمرارية وتقييمًا دوريًا للأثر.
وأكد رئيس لجنة بلدية جرش محمد بني ياسين أن البلدية تعمل على دعم البرنامج التنفيذي من خلال تحسين خدمات النظافة، وتعزيز الرقابة، وتنفيذ حملات توعوية، مبينًا أن مواجهة ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات تتطلب حلولًا مستدامة وشراكة حقيقية مع المجتمع.
وأوضح رئيس جامعة جدارا الأستاذ الدكتور حابس الزبون أن الجامعات تشكّل ركيزة أساسية في دعم الجهود البيئية من خلال البحث العلمي وخدمة المجتمع وإشراك الطلبة في المبادرات البيئية، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقضايا البيئة والاستدامة.
وأشار مدير تربية جرش وائل العزام إلى الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في تعزيز الوعي البيئي، مؤكدًا أن المدارس تُعدّ بيئة أساسية لغرس السلوكيات الإيجابية لدى الطلبة منذ المراحل الأولى من خلال إدماج المفاهيم البيئية في الأنشطة اللامنهجية وتنفيذ المبادرات المدرسية التي تشجع على المحافظة على النظافة العامة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات.
وأكدت عضو مبادرة “البيئة تجمعنا” شهد أبو العدس أهمية المبادرات المجتمعية في دعم الجهود الرسمية مشيرة إلى أن التغيير يبدأ من الفرد وأن تعزيز العمل التطوعي والوعي المجتمعي يسهم بشكل مباشر في الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات وحماية البيئة.