يُعد مشروع Green Wheelz العجلات الخضراء الذي أطلقه مركز زها الثقافي مبادرة وطنية إنسانية رائدة تجمع بين البيئة والعمل التطوعي والتنمية المستدامة وتهدف إلى دعم الأطفال المصابين بالشلل الدماغي من خلال إعادة تدوير العبوات والأغطية البلاستيكية وتحويلها إلى مصدر دعم فعّال لهم.
وقالت المديرة التنفيذية لمركز زها رانيه صبيح أن فكرة المشروع الذي تم اطلاقه برعاية الأميرة عالية كريمة توفيق الطباع وحضور امين عمان يوسف الشواربه بدأت منذ عام 2014 على يد السيدة الأردنية رائدا صبحا التي أطلقت مبادرة لجمع الأغطية البلاستيكية بهدف دعم تعليم الأطفال من ذوي الشلل الدماغي.
واضافت انه ومع النجاح الذي حققته المبادرة تم في عام 2024تسليمها إلى مركز زها الثقافي لتتحول إلى مشروع وطني شامل يشارك فيه الأفراد والمؤسسات في مختلف محافظات المملكة.ويُعنى المشروع بجمع العبوات والأغطية البلاستيكية وإعادة تدويرها بالتعاون مع مصانع متخصصة بما يحقق عائدًا ماليًا يُستثمر في إنشاء أول مدرسة دامجة للأطفال المصابين بالشلل الدماغي في عمّان.
وقالت ان المشروع يركز على تعزيز ثقافة العمل التطوعي والوعي البيئي في المجتمع و تحويل العمل المجتمعي إلى أسلوب حياة مستدام يقوم على مبادئ الاقتصاد الأخضر والدائري كما يسعى المشروع إلى غرس قيم العطاء في نفوس الأطفال والشباب من خلال مبادرة سفراء Green Wheelz التي تتيح لهم المشاركة في العمل التطوعي البيئي منذ سن مبكرة، ليصبحوا عناصر فاعلة في خدمة المجتمع.
وبينت ان المشروع حظي بـ فتوى شرعية من دائرة الإفتاء الأردنية ومباركة مجلس رؤساء الكنائس في الأردن في تأكيدٍ على القيم الإنسانية الجامعة التي يحملها كما لقي دعمًا واسعا من الديوان الملكي الهاشمي ووزارة البيئة وأمانة عمان الكبرى وشركة طلبات التي ساهمت في تسهيل عملية الجمع من خلال توزيع أكياس مخصصة للمشاركة في المبادرة.
واشادت بجهود و دور وسائل الإعلام المختلفة التي أسهمت في نشر رسائل المشروع ورسالته واهدافه بما يعكس روح العطاء والمسؤولية المشتركة.
وبينت إن العجلات الخضراء تمثل رؤية المركز في الدمج بين العمل الإنساني والبيئي مؤكدة أن المشروع يسهم في تعزيز ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية لدى مختلف الفئات العمرية ايمانا من المركز بأن كل غطاء بلاستيكي يُجمع هو خطوة نحو بيئة أنظف ومستقبل أفضل لأطفالنا ورسالة واضحة بأن العطاء لا يحتاج إلى إمكانات كبيرة بل إلى نية صادقة وإيمان بالمسؤولية تجاه المجتمع.
واضافت انه ومع نهاية عام 2025 يفخر المشروع بما حققه من انتشار واسع على مستوى المملكة عبر نقاط التجميع وسفراء المبادرة الذين حملوا رسالتها بإخلاص فيما يواصل القائمون على المشروع العمل على توسيع شبكة الشركاء إلى أكثر من 10,000 جهة خلال الأعوام المقبلة تمهيدًا لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وبينت ان نجاح المشروع ما هو إلا ثمرة تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية والإعلامية وإيمان الجميع بأن البيئة والعطاء الإنساني وجهان لرسالة واحدة تهدف إلى بناء وطن أكثر استدامة وازدهارًا.
وأكدت ان مركز زها الثقافي سيواصل برامجه وجهوده لتوسيع نطاق المشروع بما يسهم في بناء جيل يؤمن بالعطاء ويحافظ على البيئة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة لوطننا العزيز الأردن في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.