البلوي يحاضر في "مؤتة" حول العنف الجامعي
قال مستشار جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لشؤون العشائر اللواء المتقاعد كنيعان عطا البلوي، أن الاستثمار في طاقات الطلبة، وإشراكهم في العمل العام والمبادرات الوطنية، يعزز إحساسهم بالمسؤولية والانتماء الحقيقي، مؤكدًا أن القيم العشائرية الأردنية الأصيلة قامت على التسامح، والحكمة، وضبط النفس، واحترام القانون، ونصرة الحق، ولا تمت بصلة لممارسات العنف أو الفوضى.
جاء ذلك، خلال محاضرة في جامعة مؤتة برعاية رئيس جامعة مؤتة الدكتور سلامة النعيمات ، بعنوان «العنف الجامعي وانعكاساته على البيئة الجامعية والعشائرية»، قدّمها البلوي وذلك بحضور فعاليات رسمية وجامعية وطلابية.
وشدد البلوي على أن العنف الجامعي ليس ظاهرة معزولة، بل هو انعكاس لسلوكيات ومفاهيم خاطئة تتطلب المعالجة من الجذور، مؤكدًا أن الجامعات تُعد المساحة الأهم لبناء الفكر المعتدل، وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة، وصناعة قيادات المستقبل.
وأوضح البلوي أن مواجهة العنف لا تكون من خلال الإجراءات العقابية وحدها، بل عبر نشر الوعي، وتعزيز الانتماء، وفتح قنوات الحوار مع الشباب، والاستماع إلى قضاياهم وهمومهم، مشيرًا إلى أن الشباب الأردني يشكّل الرصيد الاستراتيجي الحقيقي للوطن، وأن تمكينه فكريًا وقيميًا يحصّنه من الانجراف نحو العنف أو التعصب.
وبيّن أن العشائر الأردنية شكّلت عبر التاريخ صمام أمان للدولة الأردنية، ووقفت دائمًا خلف قيادتها الهاشمية في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن سيادة القانون هي المرجعية الأولى والأخيرة في معالجة أي خلاف أو إشكال، وأن اللجوء إلى العنف تحت أي ذريعة يسيء إلى الفرد والعشيرة والجامعة والمجتمع، ويهدد مستقبل الشباب أنفسهم.
وأشار إلى أن الأمن الجامعي مسؤولية جماعية، تبدأ من الطالب، ولا تنتهي عند الإدارة الجامعية أو الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أهمية التكامل بين جميع الأطراف للحفاظ على بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، ومحفّزة على الإبداع والتميّز.
وجاءت المحاضرة، التي نظّمتها وحدة التواصل المجتمعي في جامعة مؤتة، تأكيدًا على الدور الوطني والتربوي الذي تضطلع به الجامعة في مواجهة الظواهر السلبية، وفي مقدمتها العنف الجامعي، وتعزيز ثقافة الحوار ونبذ العنف، وترسيخ قيم الانتماء والولاء والمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في حماية البيئة الجامعية وصون رسالتها العلمية.
وفي كلمته خلال الفعالية أكد رىيس الجامعة الدكتور النعيمات أن الجامعة تمثل خط الدفاع الأول عن وعي الشباب وسلوكهم، مشددًا على أن الحفاظ على أمنها واستقرارها مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر جهود جميع الشركاء. وأوضح أن العنف الجامعي سلوك دخيل ومرفوض، ويتعارض مع رسالة التعليم العالي وقيم المجتمع الأردني الأصيلة.
وأشار إلى أن جامعة مؤتة، بما تحمله من إرث وطني ورسالة تعليمية، تستلهم رؤيتها وبرامجها من توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، التي تضع الشباب في صدارة الأولويات الوطنية، وتؤكد على بناء الإنسان الواعي القادر على حماية وطنه بالفكر والعلم، وترسيخ قيم الاعتدال وسيادة القانون ونبذ العنف داخل الحرم الجامعي.
من جانبه، قدّم مساعد رئيس الجامعة لشؤون التواصل المجتمعي الدكتور قبلان الخرشة نبذة عن السيرة الذاتية للواء المتقاعد البلوي، مستعرضًا أبرز محطات مسيرته الوطنية الحافلة بالعطاء والخدمة في مختلف المواقع والمسؤوليات.
وفي ختام الفعالية الجامعية ، أكد الحضور أهمية استمرار هذه اللقاءات الحوارية والتوعوية، لما لها من أثر فاعل في رفع مستوى الوعي الطلابي، وترسيخ ثقافة احترام القانون، والحفاظ على بيئة جامعية آمنة ومستقرة، قائمة على الحوار والانتماء الصادق للوطن وقيادته الهاشمية.