شهدت مدينة الكرك، وتحديدًا لواء الطيبة، انعقاد مؤتمر الجبال العالمي الذي يعد الأول من نوعه في الوطن العربي والمتخصص في سياحة الجبال. أقيم المؤتمر برعاية معالي طه الهباهبة الذي رحّب بالحضور وأهالي الكرك، مؤكدًا أهمية هذا النوع من المؤتمرات في تعزيز السياحة الوطنية.
ألقى رئيس مبادرة درب الوئام عطوفة مناور باشا الشخاترة كلمةً رحّب فيها بالمشاركين، مشددًا على دور المبادرة في الحفاظ على التراث الوطني ودعم التنمية المستدامة. وقد ركزت أوراق العمل على أهمية سياحة الجبال في الأردن والوطن العربي، والإرث التاريخي لمحافظة الكرك ودورها في التنمية المستدامة، إلى جانب تفعيل المسارات السياحية وإحياء المواقع الأثرية والدينية.
شارك في المؤتمر عدد من الجامعات الأردنية، منها الجامعة الهاشمية وجامعة آل البيت، إلى جانب مؤسسات وطنية، منتديات فكرية وعلمية، واتحادات مختلفة. كما حضر جمع غفير من الأكاديميين والخبراء، إضافة إلى شيوخ ووجهاء الكرك ولواء الطيبة.
رحّب رئيس اللجنة التنظيمية والعلمية للمؤتمر، الأستاذ الدكتور وعالم الآثار محمد وهيب، بالحضور، مشيرًا إلى أن سياحة الجبال تمثل تجربة رائدة في الوطن العربي، مؤكدًا خصوصية الكرك التاريخية والدينية بما تحويه من مواقع أثرية وقبور الصحابة وشهداء معركة مؤتة. وتحدث الدكتور عبدالناصر الحموري عن أهمية التخطيط الاستراتيجي لإدارة اقتصاد الجبال بما يحقق التنمية المستدامة ويحافظ على الهوية الوطنية. وأشار الأستاذ الدكتور عبدالعزيز محمود، الخبير في الأنثروبولوجيا، إلى غنى الكرك بالمواقع الأثرية الفريدة وضرورة الحفاظ عليها.
عرضت الدكتورة شيرين حسين العواملة أهمية الجبال الأردنية عبر العصور، مؤكدة ضرورة استثمارها سياحيًا لتوفير فرص عمل وتنمية شاملة. وتناول الدكتور عدنان لطفي فوائد تسلق الجبال للصحة والعلاج الطبيعي، فيما دعا الدكتور محمود بن طريف إلى إشراك طلبة المدارس في فعاليات يوم الجبال العالمي. وتحدثت الأستاذة ميسون العطيات عن دور المرأة في سياحة الجبال، بينما تناولت الأستاذة ماجدة الطراونة اقتصاديات الجبال والمجتمعات المحلية. وناقشت الأستاذة نيفين رشاد والدكتورة زين القرعان حضور الجبال في المعتقدات والميثولوجيا.
في ختام المؤتمر، صدرت توصيات بضرورة إحياء سياحة الجبال بشكل سنوي ومنظم، والاحتفال باليوم العالمي للجبال لما له من أثر اجتماعي واقتصادي وتاريخي. واختتم المشاركون فعالياتهم بزيارة أضرحة الصحابة شهداء معركة مؤتة، وجبال الضباب في طيبة الكرك، مؤكدين على أهمية هذه المواقع كوجهات سياحية ودينية وتراثية.