مبادرة "نغم الحياة" تصل برسالة التوعية منصات وطنية متقدمة
في محطة وطنية تعكس حضور المبادرات الشبابية المؤثرة، وصلت الناشطة الشبابية نغم المواجدة إلى المرحلة المتقدمة ضمن العشرة الأوائل بـ"جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي".
إنجاز المواجدة يؤكد مكانة العمل التطوعي القائم على التجربة والوعي، ويبرز دور الشباب في قيادة التغيير المجتمعي وصناعة الأثر الإيجابي.
وفي حديث إلى "الرأي"، أعربت عن شكرها وتقديرها لهذه الثقة، وأكدت أن الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة يُمثل شرفا كبيرا ومسؤولية مضاعفة، كونه يبرز وصول صوت مبادرتها الوطنية إلى منصات رفيعة تتبنى قضايا الشباب وتدعم جهودهم في إحداث التغيير.
واعتبرت أن هذا الإنجاز يشكّل دافعا للاستمرار في العمل والتوسع في نشر رسالة المبادرة على نطاق أوسع.
وبيّنت أن مبادرتها "نغم الحياة" وُلدت من تجربة شخصية مؤلمة فقدت خلالها إحدى عينيها نتيجة إصابتها بعيار ناري طائش.د، لتتحول هذه الحادثة إلى نقطة انطلاق لمبادرة خيرية توعوية تهدف إلى نشر ثقافة السلامة العامة والحد من ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات والأفراح ونتائج الثانوية العامة، لما تخلّفه من إصابات ومآسٍ إنسانية متكررة.
وأكدت أن سماعها بأي حادثة جديدة يعيد إليها تفاصيل ما عاشته وعانته، ويزيد من إصرارها على مواجهة هذه الظاهرة وعدم الاستسلام لها.
وأشارت المواجدة إلى أن دعم ولي العهد لمبادراتها الشبابية لم يكن جديدا، إذ كان حاضرا في مراحل سابقة، ورافق مبادرات شبابية مختلفة، لإيمان سموه بدور الشباب وقدرتهم على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع.
وأوضحت أن وجودها ضمن قائمة العشرة الأوائل في الجائزة يشكّل شعورا عظيما يعزز إرادتها للاستمرار ويمنح مبادرتها زخمًا أكبر.
وتحدثت المواجدة عن التحديات التي واجهت مبادرة "نغم الحياة"، إذ بينت أن التحدي الأبرز يتمثل في العادات الاجتماعية الراسخة التي تربط مظاهر الفرح بإطلاق العيارات النارية. وأوضحت أن تغيير هذه السلوكيات لم يكن أمرا سهلا، وأن ترسيخ الوعي وتحويله إلى ممارسة فعلية يحتاج وقتا وجهدا وتكاتفا مجتمعيا حقيقيا.
وأشارت إلى المفارقة المؤلمة؛ حين ترى بعض من يتفاعلون مع رسالتها ويدعمونها في اللقاءات التوعوية، يعودون لاحقا للمشاركة في مناسبات تُطلق فيها العيارات النارية، ورأت في ذلك مؤشرا خطيرا على ضعف الالتزام رغم المعرفة بمخاطر هذه الممارسات.
وشددت المواجدة على أن رسالتها الأساسية تنطلق من حرصها على حماية الآخرين من معاناة مشابهة لما عاشته، وأن هدفها النهائي هو اختفاء هذه الظاهرة بشكل كامل، حتى لا يضطر أي شخص إلى المرور بالتجربة ذاتها أو تحمّل الألم ذاته.
وأكدت أن التغيير الحقيقي يبدأ "حين يتحول الوعي إلى سلوك ومسؤولية مشتركة" داخل المجتمع.