أكد مدير مديرية آثار العقبة، ماهر العمارين، أن عهدة أيلة تشكل واحدة من أهم الوثائق التاريخية التي أرّخت لبداية العلاقة التشاركية بين المسلمين والمسيحيين، مبيناً أنها تعد أول نموذج موثق للعيش المشترك في جنوب الأردن، وتعكس قيم التسامح التي حملها تاريخ المنطقة منذ فجر الإسلام.
وقال في حديث للرأي إن أهمية العهدة لا تكمن فقط في مضمونها، بل في دلالاتها الحضارية التي تُظهر أن العقبة كانت مركزاً للحوار والتفاهم بين المكونات الدينية في فترة مبكرة.
وأشار العمارين إلى أن إعادة إحياء العهدة أو إعادة طرحها في البيئة المعاصرة يُعد خطوة إيجابية تعزز الهوية المشتركة للسكان وتسلّط الضوء على دور العقبة التاريخي كجسر للتلاقي بين الثقافات.
وبيّن أن إعادة توثيق العهدة وإبرازها أمام المجتمع المحلي والزوار يعكس احترام الإرث التاريخي للمدينة، ويسهم في بناء وعي يعزز قيم التعايش والتنوع التي تميز الأردن عبر العصور.