يُعرض بقصر الثقافة-المدينة الرياضية، العمل الفني (يا صاحب الطير) لفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية في رام الله- فلسطين، وذلك بالشراكة مع مسرح البلد، عند الثامنة مساء يومي 19 و20 كانون الأول 2025.
يقام العرض بمشاركة أكثر من 100 فنان من الأردن وفلسطين وسوريا، وأداء 40 راقصًا من أعضاء الفرقة وبراعمها.
يأتي عرض (يا صاحب الطير) ضمن مشروع فني متكامل يجمع بين الفنون البصرية والموسيقى والعرض الراقص. حيث بدأت الفرقة في العام 2018 رحلة بحث واسعة عن مقطوعات غنائية فولكلورية من مناطق متعددة في فلسطين، بالاستعانة بالمكتبة السمعية التابعة لمركز الفن الشعبي وأرشيف فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية. وجرى التعاون مع الموسيقار سعد الحسيني من سوريا المعروف بأعماله المستلهمة من تراث بلاد الشام لإعادة توزيع عشرين اغنية ومقطوعة موسيقية تعكس روح الفرقة وتعبر عن رؤيتها الفنية. ونتج عن هذا التعاون إصدار الألبوم الغنائي "زاف"، و(زاف) كلمة تعني حركة أجنحة الطير السريعة قبل الهبوط. ثم بدأ الطاقم الفني للفرقة بعد ذلك بتصميم العمل الراقص الذي حمل عنوان أغنية من الأغاني المنتقاة، وهي (يا صاحب الطير) المكتوبة استنادًا إلى قصة حقيقية عن قيام مستوطن بسرقة مزرعة طيور قرب نابلس، وتقول كلماتها:
"يا صاحب الطير
قوم اسهر على طيرك
عَجِّل عليه بالعلف ليوخده غيرك ".
تمحورت رؤية أعضاء الفرقة المخرجَين للعمل نورا بكر وعطا خطاب حول سؤال المسؤولية الفردية عبر نداء شخصي لكل فلسطيني أمام ما يحدث منذ 76 عامًا.
يستعيد العرض العلاقة الجذرية مع الأرض عبر طقوس جماعية تتجاوز كونها عملية إنتاج تقليدية، لتتشكل في فضاء معجون بالذاكرة المُعاشة. يتحوّل القيد في هذا العمل إلى طاقة تولّد الجمال، ويصبح الجسد الفلسطيني أرشيفًا حيًا لذاكرة جمعية، ووسيلةً للتفكير والفعل: كل حركة جملة، وكل خطوة سؤال، والجسد ليس أداة جمالية فحسب، بل ليعيد سرد الحكاية الفلسطينية بلغة محلية تحلق ببراعة في الفضاء الكوني الفسيح.
واستلهامًا من روح الأسطوانة ومن التصميم الفني للعرض، جرى التعاون مع الفنانين التشكيليين أمجد غنام ووديع خالد، حيث رسم الفنانان عشرين لوحة فنية تُجسّد روح العمل، لتشكّل معرضًا بعنوان "ويستمر العرض"، بإشراف الفنان عامر شوملي قيّمًا للمعرض.
تشكل ثلاثية "يا صاحب الطير" أسطوانة زاف، والعمل الراقص، ومعرض "ويستمر العرض"، رؤية متكاملة لفرقة الفنون في العمل الفني والمجتمعي، وتقدم نموذجًا اقتصاديًا فريدًا، حيث نُفّذ الإنتاج كاملًا بتمويل مجتمعي.