أطلقت مؤسسة شبابنا عزوة، وبالشراكة مع مختبر البحث والابتكار في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشروعًا جديدًا ضمن سلسلة "صنع في – نسخة العقبة"، وذلك برعاية مفوض شؤون الشباب والسياحة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور ثابت النابلسي، وبحضور رائد العسيلي مدير دعم التشغيل مندوبًا عن راعي الحفل.
ويهدف المشروع إلى تمكين أبناء المجتمع المحلي من تصميم وإنتاج هدايا تذكارية تعكس هوية العقبة وبيئتها البحرية والطبيعية، بما يعزز فرص الدخل ويمنح المجتمع دورًا فاعلًا في تطوير منتجات سياحية أصيلة.
وجرى إطلاق المشروع خلال حفل أقيم في متجر الأردن – أحد مشاريع صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية في العقبة، بمشاركة ممثلين من مؤسسات حكومية ومجتمعية وشركاء محليين. وعرض المشاركون نماذج من المنتجات التي طُوّرت خلال فترة التدريب، مستوحاة من الطبيعة البحرية والجيولوجية للعقبة.
وقال يزيد الخروب، مؤسس شبابنا عزوة، إن المشروع يأتي ضمن سلسلة "صنع في" التي أطلقتها المؤسسة مطلع العام الجاري، والتي تقوم على دراسة حاجات الزوار وتوجهات السوق. وأكد أن السلسلة تهدف إلى تعزيز حضور المنتجات المحلية التي تعكس هوية المحافظات الأردنية بسردية وطنية أصيلة، بعيدًا عن الهدايا المستوردة. وأضاف أن المشروع اعتمد على مشاركة أبناء المجتمع المحلي مباشرة، ما يسهم في تعزيز فرصهم الاقتصادية ودورهم في تطوير منتجات تعبر عن تراثهم.
من جهتها، أوضحت ريمان دويك، مديرة المشاريع في شبابنا عزوة، أن عملية التطوير استندت إلى عناصر بيئية وثقافية من المدينة؛ حيث ركزت بطاقة حماية المرجان على أثر النفايات على الشعب المرجانية، فيما جسّد صندوق رسالة العقبة علاقة الناس اليومية بالبحر. وعبّر مغناطيس عش الطيور عن الطيور المهاجرة في محيط المدينة، بينما استوحت ملصقات السلاحف من الجهود المحلية في حمايتها. كما اعتمدت الحجارة البحرية على تفاصيل من الشاطئ، فيما ركز صابون الحفاير على إعادة الاستخدام، ووثّقت منتجات الجبال والتونا عناصر طبيعية تمثل مشهد العقبة.
وأضافت دويك أن جزءًا من ريع عدد من المنتجات سيتم توجيهه بالتعاون مع الفريق الأزرق في العقبة لدعم تنظيف البحر والأنشطة التوعوية، بما يمنح الهدايا التذكارية قيمة بيئية مضافة. كما أكدت أن المشاركين تمكنوا من تحويل معرفتهم بالمدينة إلى منتجات اقتصادية تُسهم في دعم مبادرات حماية البيئة البحرية.
وبيّنت أن المشروع أتاح مساحة لإبراز الصورة الحقيقية لأهل العقبة كما يراها المجتمع المحلي؛ صورة تقوم على العمل اليومي والارتباط المباشر بالبحر، مشيرة إلى أن المشاركين ينتمون لبيئات تعتمد على النشاط الساحلي والسياحي، وأن نقل هذه الصورة عبر الهدايا التذكارية يعرّف الزوار بدور أبناء المدينة في حماية البحر ودعم الاقتصاد.
وشهد المشروع إنتاج إحدى عشرة هدية تذكارية صُممت ونُفذت خلال برنامج تدريبي متخصص، مستوحاة من الطبيعة البحرية والجيولوجية للعقبة. وتواصل مؤسسة شبابنا عزوة، من خلال سلسلة مشاريعها، تعزيز حضور الهدايا التذكارية المحلية وربطها بهوية المكان، إلى جانب دعم فرص الدخل وتعزيز المشاركة المجتمعية في تطوير القطاع السياحي.