تنظم وزارة الثقافة عند السادسة والنصف من مساء الأربعاء ٣ كانون الأول ٢٠٢٥ فعالية فنية حول تجربة الفنان الراحل عدنان يحيى، وذلك في غاليري عمون للفنون بالقرية الثقافية.
تسلّط الفعالية الضوء على تجربة الفنان الراحل عدنان يحيى، أحد أبرز التشكيليين الأردنيين الذين تركوا أثراً واضحاً في الحركة الفنية منذ منتصف السبعينيات وحتى رحيله عام 2020.
ويُعدّ الفنان الراحل من الأسماء المؤثرة في المشهد الفني المحلي، وقد ولد عام 1960 وحصل على دبلوم معهد إعداد المعلمين ومعهد الفنون الجميلة في عمّان، وشارك في العديد من المعارض داخل الأردن وخارجه. كما عُرف كرسّام كاريكاتير ومصور يمتلك خصوصية فنية مميزة تعتمد على الحس الإنساني والرؤية السريالية في التعبير.
ويتولى تقديم وإدارة الفعالية الأستاذ الدكتور مازن عصفور، وهو ناقد فني وأكاديمي درس النقد الفني وعلم الجمال في إيطاليا لأكثر من خمسة عشر عاماً، وله أبحاث ودراسات مرجعية في الجماليات، ويُعد من أبرز النقاد المهتمين بالتعريف بتجارب الفنانين الأردنيين.
كما تشارك في الندوة الدكتورة صفاء الشريف، مديرة جاليري عمّون للفنون، والحاصلة على دكتوراه في الفنون الإبداعية من ماليزيا، وهي فنانة وأكاديمية لها إسهامات بحثية واسعة وتتابع أرشيف الفنان الراحل، حيث ستقدم مداخلة تتناول جانباً من حياته ومسيرته الفنية.
يُذكر أن عدنان يحيى عُرف بانشغاله بالإنسان والمكان والهمّ الوطني، وكانت القضية الفلسطينية محوراً أساسياً في أعماله، حيث اتسمت لوحاته بأسلوب تعبيري واقعي يميل إلى السريالية، مع تأثيرات واضحة من أعمال الفنان الإسباني فرانسيسكو غويا، خصوصاً في بناء الشخصيات والوجوه الغريبة والأجواء الداكنة التي طبعت تجربته. كما امتلك خبرة واسعة في استخدام التقنيات اللونية، محافظاً على طابع جاد يعكس قلقه وصدقه في التعبير عن الألم الإنساني، من خلال التركيز على الوجوه، والحكايات، والذاكرة الجمعية، ما جعل أعماله جزءاً مهماً من السجل البصري للحركة التشكيلية الأردنية.