قدّم الدكتور عبدالناصر الحموري، ورقة عمل متخصصة في المؤتمر الأول للكهوف التراثية والسياحية الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان.
ويكتسب هذا المؤتمر أهميته من كونه اللقاء التراثي الأول من نوعه في العالم العربي الذي يسلط الضوء على الكهوف الواقعة تحت الأرض في منطقة اليادودة، وتحديداً كهوف أبو جابر التراثية.
وقد عُقد المؤتمر في كهف أبو جابر نفسه، بمشاركة جهات رسمية وأكاديمية وركزت ورقة الحموري على "استراتيجية إدارة الكهوف التراثية في الأردن وآفاق المستقبل"، حيث دعا إلى وضع الأطر اللازمة لتفعيل سياحة الكهوف، التي وصفها بأنها نمط سياحي واعد يعزز مكانة الأردن.
وشدّد الدكتور الحموري على أن الأردن غني بالكهوف الطبيعية ذات الخصائص الجيولوجية والتكوينات النادرة التي استغرقت آلاف السنين لتكوينها، مؤكداً ضرورة إدراجها ضمن المسارات السياحية وتوثيقها كجزء هام من التراث الوطني البيئي والسياحي.
ونبّه الحموري إلى الفرص الاقتصادية التي توفرها سياحة الكهوف في مختلف القرى والمدن والأرياف، خاصة في المناطق الجبلية والصحراوية، مشيراً إلى أن تفعيلها يدفع بالاقتصاد الوطني، ويسهم في مكافحة البطالة من خلال تشغيل الأيدي العاملة في المناطق النائية.
وأكدّ في ختام ورقته أن سياحة الكهوف تُعدّ مكوناً أساسياً لدعم السياحة البيئية والجيولوجية، وأن الأردن يمتلك رأس مال سياحي قوي قادر على المنافسة عالمياً بفضل مرجعيته التاريخية والدينية وموقعه الاستراتيجي، مطالباً بضرورة تحويل هذه الاكتشافات الأثرية إلى عناصر جذب سياحي فاعل لتنويع الإيرادات ودعم الاقتصاد الوطني.