انعقد يوم السبت الموافق 29/11/2025، المؤتمر الأول للتطوير التراثي والسياحي للكهوف في الأردن، ليصبح أول مؤتمر متخصص بسياحة الكهوف في العالم العربي، وذلك في كهف متحفي تحت الأرض بمنطقة اليادودة في عمان.
نظمت المؤتمر مبادرة درب الوئام الحضاري، وأمانة عمان الكبرى، وملتقى الوسام الذهبي للثقافة والفنون، ومتحف كهف أبو جابر، بالتعاون مع وزارتي السياحة والآثار والثقافة، وجامعات آل البيت ومؤتة، واتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، واتحاد المؤرخين في تراث القبائل، وجمعية أدلاء السياح الأردنية، وجمعية رامة الخير، وجاليري بانوراما عمان، وصالون الدكتور العلمي الثقافي، والمجتمع المحلي في شرق عمان.
أكد الدكتور محمد وهيب، رئيس اللجنة التنظيمية والعلمية للمؤتمر، على أن سياحة الكهوف في عمان وصلت لمرحلة متقدمة على مستوى العالم العربي، مشيراً إلى جهود أمانة عمان في إطلاق مسار الكهوف التاريخية ككهف الرقيم والمعلقة وغيرها.
وأعلن الدكتور وهيب أن العمل جارٍ لربط كهوف عمان بالكهوف المتميزة في المحافظات، مثل كهف النبي لوط وكهف المشنقة، مؤكداً على أن استراتيجية سياحة الكهوف ومساراتها ستكون جاهزة في مطلع عام 2026، مما سيجعل الأردن رائداً في هذا المجال.
رحب السيد ناصر أبو جابر، مدير متحف كهوف أبو جابر، بالمشاركين، مؤكداً على رسالة المتحف في نشر المعرفة وحماية التراث.
أشار الوزير الأسبق طه الهباهبة إلى أهمية اقتصاديات سياحة الكهوف وضرورة تطويرها.
كما أكد العميد المتقاعد مناور الشخاترة، رئيس مبادرة درب الوئام، أن الأوراق البحثية المقدمة تعكس الاهتمام المحلي والإقليمي بهذا النوع من السياحة.
تضمنت الجلسة العلمية عروضاً لخبراء وأكاديميين، حيث أكد الدكتور مهدي العلمي على أهمية التسويق العالمي للكهوف، وأشار الدكتور ناصر الحموري إلى تطور إدارة الكهوف والخطط الاستراتيجية الواعدة.
وقدم الدكتور عبد العزيز محمود والمهندس مهند طرادات عرضاً حول تطور عمارة الكهوف كأول مستقر بشري.
تحدث الدكتور عدنان لطفي عن إجراءات الحفاظ على صحة زوار الكهوف، وناقشت الدكتورة ماجدة الطراونة والدكتورة شيرين العوامله دور المرأة وأساليب ديمومة الحفاظ على الكهوف كإرث حضاري.
استعرضت الباحثة نيفين رشاد والدكتورة زين القرعان الأهمية الأثرية للكهوف ونتائج التنقيبات.
أشار الدكتور محمود بن طريف والدكتورة ميسون العطيات إلى دور القطاع التربوي في الاستفادة من سياحة الكهوف وحمايتها.
ركزت الدكتورة ميسون الزغول على دور البحث العلمي في توثيق الكهوف، واختتم الباحث فريد الشريدة بالإشارة إلى أهمية الترابط بين الكهوف وعقد دورات تدريبية متخصصة.
أوصى المشاركون في ختام المؤتمر بضرورة عقده سنوياً، ودعم جهود أمانة عمان ووزارة السياحة لتعزيز سياحة الكهوف ومنشوراتها، وربط كهوف المملكة التراثية والأثرية ببعضها لتعظيم اقتصادياتها.
وفي الختام، زار الوفد المشارك متحف أبو جابر التراثي، وضريح الملكة علياء الحسين، وقصر المشتى، وعدداً من المواقع التراثية.