بدأت الطوائف المسيحية في محافظة الكرك تحضيراتها لاستقبال عيد الميلاد المجيد، وذلك بإضاءة أشجار الميلاد في ساحات الكنائس وإقامة البازارات الميلادية في أجواء احتفالية شارك فيها جمع كبير من الرسميين وأبناء المحافظة من المسلمين والمسيحيين، في مشهد يعكس معاني المحبة وعمق روابط الألفة والإخاء.
وفي هذا الإطار، شارك وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين في إضاءة شجرة عيد الميلاد في كنيسة مار يوسف اللاتين في بلدة إدر، وافتتح البازار الخيري الميلادي المقام بهذه المناسبة، بحضور فعاليات رسمية ورؤساء كنائس وجموع من أبناء المجتمع المحلي.
كما رعى وزير الداخلية مازن الفراية احتفالية إضاءة شجرة أعياد الميلاد وإطلاق البازار الخيري في بلدة حمود بلواء القصر شمال الكرك، والتي نظمتها لجنة شباب حمود بالتعاون مع جمعية حمود الخيرية وكنيسة الروم الأرثوذكس وكنيسة الروم الكاثوليك.
وأقامت كنيسة الروم الأرثوذكس في بلدة إدر شمال الكرك احتفالية رسمية لإضاءة شجرة الميلاد وافتتاح البازار الخيري.
وجاءت هذه الفعاليات في إطار تعزيز قيم الوئام والعيش المشترك والوحدة الوطنية التي يحرص الأردن على ترسيخها، إضافة إلى إبراز ما تتمتع به محافظة الكرك من إرث تاريخي وثقافي مميز، حيث تتجاور المآذن والكنائس مثلما تتقارب القلوب في حالة فريدة من الإخاء الإسلامي المسيحي.
وقال متحدثون خلال الاحتفالات إن إشعال شجرة عيد الميلاد رمز لاستمرارية الحياة والعطاء المتواصل، ويحمل في طياته دلالات روحية وإنسانية عميقة تتمثل بالدعوة للسلام والتصالح والمحبة والتآخي بين البشر، ومساعدة المحتاجين.
وأشاروا إلى حالة الألفة والتآخي التي يعيشها الأردنيون كأسرة واحدة متحابة، أرست قواعدها القيادة الهاشمية، في أجواء من الأمن والأمان يصونها ويحميها الجيش العربي الباسل والأجهزة الأمنية والشعب الوفي.
وأكد المتحدثون أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سيظل نموذجا حيا للتسامح والحوار، وواحة للسلام في منطقة تعصف بها الحروب والنزاعات.