برعاية مدير التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي الدكتور علي الفقرا، انطلقت في مدرسة الجعفرية الثانوية الشاملة للبنات فعاليات الملتقى التوجيهي المهني BTEC، بحضور مدير الشؤون التعليمية والإدارية، وبالتعاون مع جامعة مؤتة، وذلك انسجامًا مع توجهات وزارة التربية والتعليم ورؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز التعليم التقني والمهني وإعداد جيل يمتلك مهارات العصر.
وشكّل الملتقى محطة تعريفية مهمة بالتخصصات المهنية والتقنية المتاحة ضمن برنامج BTEC، حيث تضمنت الفعاليات عرضًا لإنجازات الطالبات وقصص نجاح حققتها مدارس اللواء، إضافة إلى جولات اطلع خلالها الحضور على المختبرات والمشاغل الفنية التي تجسّد التطوير الذي يشهده التعليم المهني المتقدم في المنطقة.
وأكد الدكتور الفقرا خلال رعايته للملتقى أن التعليم المهني «لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح مسارًا استراتيجيًا لصناعة الفرص وتمكين الطلبة من مهارات عملية تتلاءم مع احتياجات سوق العمل»، مشيرًا إلى أن تعزيز الوعي المجتمعي بهذا المسار يشكّل أحد أهم أولويات المديرية. وقال: «نسعى من خلال هذه الملتقيات إلى بناء ثقافة وعي حقيقية لدى الطلبة والأهالي بأهمية التخصصات التقنية، وتعزيز ثقة المجتمع بمسارات التعليم المهني بوصفها ركيزة أساسية في نهضة الوطن وتطوير اقتصاده».
وأضاف الفقرا أن دور الأسرة في توجيه الطلبة نحو مسارات المستقبل يشكّل عاملًا محوريًا في نجاح العملية التعليمية، موضحًا: «حين يدعم الأهل خيارات أبنائهم ويطلعون على مزايا البرامج المهنية، فإن ذلك يفتح أمام الطلبة آفاقًا واسعة لاتخاذ قرارات دراسية ومهنية مستنيرة تتوافق مع متطلبات العصر وفرص العمل».
وشهد الملتقى مشاركة واسعة من الأهالي والطلبة، حيث جرى توزيع منشورات ومطويات وبروشورات تعريفية توضح مزايا مسار BTEC والتخصصات المتاحة وآليات الالتحاق وفرص التدريب والتعليم المرتبطة به، الأمر الذي انعكس على ارتفاع مستوى الوعي لدى الحضور وتعزيز التفاعل مع المسارات المهنية.
واختُتمت فعاليات الملتقى بتأكيد الدكتور الفقرا على استمرار مديرية التربية في دعم البرامج والمبادرات التي تسهم في تطوير التعليم التقني والمهني، ورفد سوق العمل بكفاءات مؤهلة وقادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.