ينظّم معهد ثِربانتِس في عمّان أمسية فنية تستعيد حضور الشاعر الإسباني الحداثي «ألونسو كيسادا»، وتحتفي بإرثه الثقافي بمناسبة مرور مئة عام على رحيله، وذلك عبر برنامج يجمع بين الشعر والموسيقى والفنون البصرية في فضاء واحد.
تتضمن الفعالية معرضًا لأعمال الفنان الكناري «بيبي داماسو»، الذي قدّم مجموعة غرافيكية مستوحاة من المسرحية الشعرية الشهيرة لكيسادا «لا أومبريا» (La Umbría)، والمكتوبة عام 1915، والتي تُعد من أبرز نصوص الحداثة الأدبية في جزر الكناري.
كما يحيي المغني والمؤلف الموسيقي «لويس فاخاردو لوبيث-كويرفو» أمسية موسيقية شعرية يقدم خلالها ألحانًا وضعها لنصوص كيسادا وعدد من شعراء الحداثة الإسبان، إلى جانب أعمال شعرية عربية مترجمة إلى الإسبانية، من بينها قصائد طلال حيدر وسعيد عقل.
وجاءت هذه الترجمات ثمرة ورش عمل نظمها المعهد تحت إشراف نوره السيد رودريغيث وجعفر العلوني، ضمن سلسلة «دفاتر بعلبك» ثنائية اللغة التي تنسقها الكاتبة يولاندا سولير أونيس وتعنى بجسور الأدب بين العالمين العربي والإسباني.
وتأتي هذه الأمسية ضمن برنامج دولي واسع لإحياء الذكرى المئوية لرحيل كيسادا (1886–1925)، أحد أبرز أصوات الحداثة الأدبية في جزر الكناري، والذي أسهم في تجديد اللغة الشعرية وبناء جيل أدبي متفرد في مطلع القرن العشرين.
ويُعد فاخاردو لوبيث-كويرفو، المولود في مدريد عام 1957 لأسرة ذات جذور غرناطية، واحدًا من أبرز الموسيقيين الإسبان الذين اشتغلوا على تلحين القصيدة الحديثة. إذ وضع خلال مسيرته أكثر من مئة لحن شعري، جامعًا بين خلفيته الأكاديمية كأستاذ في الرياضيات في جامعة لا لاغونا وشغفه الممتد لأكثر من أربعة عقود في المسرح والموسيقى الشعرية.