يُفتتح بالمكتبة الوطنية عند الخامسة والنصف من مساء الاثنين المقبل 24 تشرين الثاني، معرض «ذاكرة وطن» للفنان التشكيلي أنور الحوراني، وذلك برعاية وزير الثقافة.
يعتمد الحوراني على جمالية اللون وتقاطعاته ويستعيد تفاصيل عدد من المدن والعواصم والدول، مؤمنًا بقدرة الفن التشكيلي على التعبير وجذب المتلقي أيًّا كان مستواه الثقافي، إلى الأعمال الفنية.
تتنوع أعمال الحوراني لتجسد ملامح الكثير من الأماكن، تاركًا للذائقة تأمّل معاني كل مكان والوقوف على التفاصيل الدقيقة التي أبرزها الفنان لتتناغم مع الحسّ الفطري لدى الزائر.
تحتفظ اللوحات المعروضة برونق اللون، وترتبط بذاكرة عمَّانية وذاكرة لأغلب المدن في المحافظات وكذلك المعالم الأثريّة بالمملكة ومعالم مدن وعواصم عربية وأجنبية.
ويهتم الحوراني بهندسة الخطوط وتناسقها، ويؤى أنّ الفن -والرسم تحديدًا- وسيلة لراحة النفس وعلاجها، وفتح الكثير من الآفاق أمامها، والتصالح معها من خلال الأعمال التشكيلية.
ويؤكد الحوراني الذي تفرغ للفن بعد تقاعده من العمل بالتعليم، أنّ المكان «يرتبط بنا من خلال أكثر من ذاكرة وقصة، ويملؤنا بالحنين، لذلك يغدو اللون شبيهًا بالكتابات القصصية والشعرية والخواطر الأدبية».
وينصح الحوراني الطلبة ومن لديهم إحساس باللون أن «يسارعوا إلى تعلّم أساسيات الفن التشكيلي، ومن ثمّ الإبداع فيه بحسب مقاييس علمية وذوق فني وأحاسيس داخلية صادقة مع المكان، والذي قد يكون قريةً أو مدينةً أو شارعًا أو حيًّا أو جامعًا أو كنيسةً، أو تفاصيل نراها نحن بعين الأيام التي تمضي، ومستقبل هذا المكان بعد عشرات السنين».
ويؤمن الحوراني بكلّ طرق التعبير الفني الواقعي والتجريدي، لإطلاق الطاقات الخلاقة والكامنة التي لدينا، مدركًا أهمية النقد التوجيهي البنّاء والأخذ بأيدي الفنانين الهواة والناشئة، دون أن نثقل عليهم أو نجعلهم ينفرون من الفن الذي يمثل مرآة لحياتنا.