ثمّن عدد من ممثلي المؤسسات التعليمية والثقافية والتدريبية وشباب محافظة عجلون الدور الريادي الذي تضطلع به مؤسسة ولي العهد في دعمهم وتمكينهم من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة، مؤكدين أثرها الإيجابي في تعزيز مهاراتهم وتنمية قدراتهم الشخصية والمهنية ورفع مستوى مشاركتهم الفاعلة في المجتمع المحلي.
وقال رئيس جامعة عجلون الوطنية الأستاذ الدكتور فراس الهناندة إن مؤسسة ولي العهد تمثل نموذجًا وطنيًا فاعلًا في دعم قطاعي الشباب والتعليم عبر مبادراتها التي تربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، مشيرًا إلى أهمية هذه البرامج في تزويد الطلبة والخريجين بالمهارات التي تؤهلهم لسوق العمل.
وأضاف أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا للتعاون مع المؤسسة في مجالات التدريب والبحث التطبيقي وخدمة المجتمع، تعزيزًا لدور مؤسسات التعليم العالي في دعم خطط التنمية الوطنية.
من جهته، أشار مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إلى أن برامج مؤسسة ولي العهد تترجم رؤية وطنية تسعى إلى تمكين الشباب ثقافيًا وفكريًا، وتوفير بيئة داعمة للإبداع والابتكار، مبينًا أن المديرية تحرص على التعاون المستمر مع المؤسسة في تنفيذ أنشطة وفعاليات ثقافية تسهم في نشر الوعي والمعرفة وتفعيل دور الشباب في المشهد الثقافي المحلي.
بدوره، قال منسق هيئة شباب كلنا الأردن في عجلون عدنان فريحات إن مؤسسة ولي العهد تشكّل نموذجًا تكامليًا في العمل الشبابي الوطني من خلال شراكاتها مع مختلف المؤسسات العامة والأهلية، مؤكّدًا أن مبادراتها أسهمت في توسيع قاعدة المشاركة الشبابية وتعزيز قيم الانتماء والعطاء.
وعبّر رئيس اللجنة العلمية في جمعية البيئة الأردنية الدكتور أمير فريحات عن اعتزازه بالدور الذي تقوم به المؤسسة في تنفيذ المبادرات التي تجسّد روح العطاء والمسؤولية الوطنية، مؤكدًا أن هذه البرامج تسهم في بناء جيل واعٍ ومؤهل ومبادر قادر على قيادة مسيرة التنمية في مختلف المجالات.
وفي هذا الإطار، استعرضت الشابة تيماء القضاة (29 عامًا) تجربتها مع مؤسسة ولي العهد في عجلون، ووصفتها بأنها "تجربة فريدة ونقطة تحوّل كبيرة في بناء شخصيتي الحالية". وقالت:
"كانت البداية من خلال دورة في مجال الأشغال اليدوية، ومنها انطلقت رحلتي نحو تطوير مهاراتي وتحويل شغفي إلى مشروع خاص باسم رُكن للتحف الفنية اليدوية. المؤسسة تابعت رحلتي وقدّمت لي التوجيه والتشجيع لأواصل العمل وأطوّر مشروعي خطوة بخطوة."
وأضافت أن الدورات التي التحقت بها ساعدتها على الدمج بين الفن والتراث والإبداع، مؤكدة أن "المؤسسة لا تكتفي بتعليم الشباب، بل تبني فيهم الثقة وتزرع الشغف والإصرار، وترافقهم في مسار نموّهم حتى تتحول المهارة إلى فرصة حقيقية."
أما الشاب أحمد الصبّاغ (24 عامًا)، فأوضح أن تجربته مع مؤسسة ولي العهد بدأت بعد تخرّجه من الجامعة ورغبته في استثمار وقته بما هو مفيد. وقال:
"شاركت في أول تدريب مع مؤسسة ولي العهد في عجلون، ومنذ ذلك الوقت شعرت بأن هذا المكان هو البيئة التي تساعدني على التطور وبناء شخصيتي."
وبيّن أنه شارك لاحقًا في فرصة تدريبية داخل المكتب، كان لها أثر كبير في صقل مهاراته الشخصية والمهنية، مضيفًا:
"تعلمت القيادة والتواصل وكيفية استثمار الفرص لبناء مصدر دخل خاص، وتغيّر تفكيري بشكل كامل."
وأشار أحمد إلى أنه أطلق بعد ذلك مبادرته الخاصة "نَفَس شبابي" عبر منصة "نحن"، المنصة الوطنية للتطوع ومشاركة الشباب، وهي أحد برامج مؤسسة ولي العهد التي تنفَّذ بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبالشراكة مع وزارة الشباب. وبيّن أن الفريق اليوم يضم أكثر من عشرين عضوًا من عجلون ومحافظات أخرى. وأضاف:
"الخبرة التي اكتسبتها من المؤسسة نقلتها إلى الشباب عبر ورشات تدريبية في مجالات مختلفة، واليوم أعمل على تأسيس مشروعي الخاص في مجال التصميم والمواقع الإلكترونية."
يُذكر أن مؤسسة ولي العهد تواصل عملها على تمكين الشباب الأردني في جميع المحافظات، من خلال برامج ومبادرات نوعية تُجسّد رؤيتها في "شباب قادر لأردن طموح"، وتعمل على توفير الفرص أمامهم للنمو والتطور والمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعاتهم، عبر انتشارها الواسع في مختلف المحافظات من خلال 26 موقعًا استراتيجيًا.