أشاد رؤساء كنائس في الأردن وفلسطين وشخصيات مسيحية بافتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، لجامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية في موقع عماد السيد المسيح عليه السلام (المغطس)، باعتبارها مكرمة ملكية تعكس الاهتمام المتواصل بالمقدسات المسيحية وتعزيز حضورها الديني والتاريخي، إلى جانب دعم مسيرة الحج المسيحي في الأردن وترسيخ مكانة موقع المغطس كأحد أهم المواقع الدينية المسيحية في العالم.
وأكدوا في حديثهم لـ(الرأي) أن جلالة الملك هو الوصي الأمين والعادل على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وصاحب الدور البارز في رعاية وحماية المقدسات وصونها، ودعم ترميم عدد من المواقع الدينية المسيحية المقدسة، وعلى رأسها كنيسة القيامة، بما يعكس الدور الهاشمي التاريخي الشرعي في صون المقدسات وتثبيت الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، وتعزيز استقرار مسيحيي القدس، والحفاظ على هويتهم الدينية والتاريخية.
وأشاروا إلى أهمية مبادرة إحياء الذكرى الثانية للألفية لمعمودية السيد المسيح عام 2030، لما تحمله من أبعاد روحية وتاريخية وإنسانية تعزز مكانة نهر الأردن وموقع المغطس، باعتباره المكان الذي انطلقت منه البشارة المسيحية ورسالة السلام والمحبة إلى العالم.
وأكد بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث أن افتتاح جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية يشكل خطوة مهمة تعزز الحضور الروحي والتاريخي لموقع عماد السيد المسيح، وترسخ مكانته كمركز عالمي للحج المسيحي والتلاقي الروحي والثقافي، كما أشاد بمبادرة إحياء الذكرى الثانية للألفية لمعمودية السيد المسيح عام 2030، لما تحمله من بعد ديني يعزز قيم الحوار والوحدة بين الشعوب، ويسهم في إبراز الدور العالمي للموقع.
كما أكد أهمية الدور الأردني المحوري في رعاية المقدسات المسيحية والإسلامية، مشيراً إلى أن الأردن كان وما زال وسيبقى نموذجاً في حماية المقدسات وصون التنوع الديني، داعياً إلى أن تبقى المملكة بوصلة للعالم في السلام، وأن تنعم بالأمن والاستقرار بما يعزز نجاح المبادرات السلمية العالمية، ويكرّس مكانتها كأرض للعيش والسلام، متمنياً لها سنين عديدة من الرخاء والازدهار تحت ظل الراية الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وذلك بالتزامن مع الاحتفالات بعيد الاستقلال الأردني الثمانين.
بدوره، أكد بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا أن مبادرة إحياء الذكرى الثانية للألفية لمعمودية السيد المسيح عام 2030 تمثل محطة روحية وتاريخية مهمة تعيد تسليط الضوء على القيمة الدينية لنهر الأردن وموقع عماد السيد المسيح، باعتباره منطلق الرسالة المسيحية، مشيراً إلى أنها تعزز الحضور المسيحي وترسخ مكانة الموقع كمقصد عالمي للحج.
ولفت إلى أن افتتاح جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية يشكل خطوة تعزز مكانة الموقع كمركز للحج والتلاقي الروحي والثقافي، وتسهم في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح بين الشعوب.
وأشار إلى أن الأردن، بما ينعم به من أمن واستقرار، يشكل نموذجاً للعيش المشترك والتآخي، وبيئة مثالية لنجاح المبادرات التي تدعو إلى السلام وتعزيز القيم الدينية والإنسانية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس أساقفة الكنيسة الأنجليكانية في القدس والشرق الأوسط المطران حسام نعوم أن افتتاح جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية يشكل خطوة مهمة تعيد تسليط الضوء على موقع المغطس باعتباره نقطة انطلاق الرسالة المسيحية، وتعزز حضوره كمركز روحي وحج مسيحي عالمي، لافتاً إلى أهمية هذه المبادرة في ترسيخ قيم الحوار والتلاقي بين الشعوب.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز البعد الديني والإنساني للموقع، مؤكداً أهمية مواصلة تطويره ورفع جاهزيته لاستقبال الحجاج والزوار من مختلف أنحاء العالم، مثمنا مبادرة إحياء الذكرى الثانية للألفية لمعمودية السيد المسيح، التي ستشهد للعالم مجددا برسالة البشارة التي نادت بالمحبة والسلام بعد ألفي عام من انطلاقها.
من جهته، أكد رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري أن الجهود الأردنية في رعاية المقدسات ودعم تطوير موقع المغطس تعكس رؤية واضحة لتعزيز الحضور الديني والسياحي للموقع، وترسيخ مكانته كمقصد عالمي للحج المسيحي.
ولفت إلى أن مبادرة إحياء الذكرى الثانية للألفية لمعمودية السيد المسيح عام 2030 تحمل بعداً روحياً وثقافياً يعزز الحوار بين الشعوب، ويرسخ قيم السلام والتعايش في ظل ما يتمتع به الأردن من أمن واستقرار ودور محوري في حماية المقدسات، مؤكداً أن الوصاية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تمثل صمام أمان للمسيحيين في فلسطين، وتسهم في تعزيز صمودهم وتثبيت وجودهم في أرضهم.