شاركت كلية العلوم التربوية في جامعة مؤتة، ممثلة بعميد الكلية الدكتور عبد الناصر القرالة، وعدد من قادة برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، ومجموعة من مدرّسي البرنامج، في فعالية مبادرة "أنتم سندنا" التي أُقيمت في مدرسة فاطمة بنت اليمان الأساسية بمحافظة الطفيلة، والهادفة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم والعاملين معهم.
وتأتي مشاركة الكلية في هذه الفعالية ضمن توجهات جامعة مؤتة لتعزيز مسؤوليتها المجتمعية وترسيخ الشراكة مع المؤسسات التربوية والمبادرات المجتمعية التي تسعى لخدمة الفئات الأكثر حاجة للدعم، بما يُسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز اندماجهم في المجتمع بصورة أكثر فاعلية.
وتركزت أنشطة الفعالية على تقديم عروض مسرحية تعليمية وجلسات دعم نفسي وإرشادي للأطفال من ذوي الإعاقة وأسرهم، تهدف إلى تعزيز النمو الاجتماعي والانفعالي، وتنمية مهارات الثقة بالذات والتواصل والتكيّف مع بيئاتهم المختلفة. كما تضمنت الحملة نقاشات حول آليات توفير بيئة تربوية ومجتمعية داعمة لهذه الفئة داخل المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي.
وفي حديثه خلال الفعالية، أكد عميد كلية العلوم التربوية الدكتور عبد الناصر القرالة أهمية هذه المبادرات ودورها في تعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي في برامج إعداد المعلمين، قائلاً: "إن الأشخاص ذوي الإعاقة هم جزء أصيل من نسيجنا المجتمعي، ومسؤوليتنا التربوية والأخلاقية أن نعمل على تمكينهم ودعمهم نفسياً واجتماعياً، وأن نهيئ لهم بيئات تعليمية دامجة وآمنة. مشاركة الكلية في هذه المبادرة تأتي انسجاماً مع رسالة جامعة مؤتة في خدمة المجتمع، وترسيخ قيم التفاعل والتعاون والتكامل بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي."
وأشار القرالة إلى أن الكلية تعمل على إعداد المعلمين وفق برامج تركز على التربية الدامجة، وفهم احتياجات الطلبة ذوي الإعاقة، وتطبيق استراتيجيات تعليم حديثة تسهم في تحسين جودة حياتهم وتحقيق مشاركتهم الفاعلة في العملية التعليمية.
وقدر المشاركون جهود القائمين على مبادرة "أنتم سندنا" في نشر ثقافة الدعم النفسي والاجتماعي والتوعية بضرورة احترام التنوع الإنساني، مؤكدين أهمية توسيع نطاق هذه الأنشطة لتشمل مدارس ومراكز ومجتمعات تعليمية إضافية، نظرًا لدورها في تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع قيم التعاون والتقبل والدمج.