ندوة حول "علم اجتماع الأحزاب" بالكرك

تاريخ النشر : الأحد 11:37 2-11-2025

عاين أكاديميون وباحثون التأصيل السياسي والاجتماعي والثقافي والعوامل البنيوية في كتاب "علم اجتماع الأحزاب: المضامين الأيديولوجية والوظيفية الوضعية في ظل العولمة" لمؤلفه د.حسين محادين.

وسلط المتحدثون في الندوة التي عقدت بمركز الحسن الثقافي بتنظيم من مديرية ثقافة الكرك، وبحضور مساعد أمين عام وزارة الثقافة للشؤون الثقافية والفنية، مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة، الضوء على جهود المؤلف في التأسيس لعلم جديد خاص بالأحزاب من منظور اجتماعي حديث، في ظل ندرة الدراسات والأبحاث على الصعيدين المحلي والعربي التي تعالج هذا الموضوع بالتحليل الفكري المعمق.

وأكد أستاذ علم الاجتماع مدير إذاعة صوت الكرك د.مراد المواجدة أن الكتاب يستحق أن يكون مساقاً جامعياً ضمن مقررات علم الاجتماع السياسي في الجامعات الأردنية، لما يحتويه من رؤية علمية رصينة ونهج معرفي جديد في تناول الظاهرة الحزبية.

وأضاف أن المؤلف قدم طرحاً فكرياً متماسكاً بلغة أكاديمية مبسطة، داعياً إلى تبسيط المفاهيم الأساسية فيه لتكون أكثر قرباً من القارئ والطالب على حد سواء، باعتباره مرجعاً مهماً لفهم العلاقة بين المجتمع والأحزاب في زمن التحول السياسي.

ودعا الباحث السياسي حسني الصعوب، إلى تفكيك النص وتحليل بنيته الفكرية، معتبراً أن الكتاب يثير تساؤلات عميقة في المجتمع حول طبيعة العمل الحزبي وموقعه في ظل العولمة.

وأشار إلى أن مفهوم العولمة ما يزال مصطلحاً منمقاً يختلط على الكثيرين، إذ ترفضه بعض المجتمعات في جوهره بسبب تغلغل رأس المال المادي وهيمنته على القيم والمعايير الاجتماعية، مشدداً على أهمية تقديم قراءة فكرية معمقة للكتاب تفتح آفاقاً جديدة أمام فهم تأثير العولمة على الهوية الحزبية.

بدوره، أشاد المحامي والناشط السياسي علي الذنيبات بما قدمه محادين من جهد علمي وفكري، معتبراً أن الكتاب يؤسس لعلم جديد يمكن تسميته "علم اجتماع الأحزاب" ويضع قواعد عامة يمكن البناء عليها في الدراسات المستقبلية.

وأضاف أن ما تضمنه الكتاب من منهجية تحليلية جديدة لم يسبق أن طُرحت بهذه الصيغة في الأدبيات العربية، خاصة ما يتعلق في ربط الأحزاب بثقافة المجتمع واحتياجاته الواقعية.

وبين أن غالبية الأحزاب ما تزال بعيدة عن نبض الناس ومطالبهم، الأمر الذي يجعل هذا الكتاب خطوة مهمة لإعادة ربط الفكر السياسي بالبيئة الاجتماعية وتحولاتها ومدى تأثرها بالعولمة.

وفي تعقيبه العلمي على مضامين ومبررات إطلاقه لهذا الإصدار التأسيسي في العالم، قال محادين إن العمل جاء استجابةً لتطورات المراحل المختلفة للعولمة، وللحاجة إلى فهم التحولات التي أصابت البنية الحزبية في ظل تأثير رأس المال المادي والمعنوي على الأيديولوجيات السياسية والاجتماعية.

وأشار إلى أن الكتاب يحمل في جوهره تساؤلات فكرية مفتوحة حول هوية الأحزاب ومستقبلها في زمن العولمة، ويقدم قراءة نقدية تجمع بين النظرية والتطبيق.

وبين أن الأحزاب ذات الأيدلوجيات أثبتت هشاشة تجاربها في الإجابة على أسئلة المعاصرة ترابطا مع تحديات العلوم المعاصرة، لا سيما في ظل سيادة القطب العولمي الواحد، إضافة إلى التكنولوجيا بعناوينها المتوالدة التي غيرت وجه واتجاهات العالم.

وأشار إلى أن الأحزاب الأممية الوضعية -أي التي هي من وضع البشر- التي رفعت شعار "يا عمال العالم" أثناء الحرب الباردة، لم تتمكن من الاستمرار في تنفيذ أطروحاتها الاشتراكية الشمولية، إلى جانب أن الأحزاب القومية المتصارعة عبر أجيال أخفقت في تحقيق وحدة الاقتصاد والسياسة والمصالح.

وقال محادين: "بعد تسيّد أيديولوجية العولمة/ الرأسمالية الوظيفية في تسعينات القرن الماضي، لم يعد أمام مجتمعات الدول النامية إلا التكيف مع المستجدات الدولية، فكان لا بد من التبني القانوني للأحزاب البرامجية التي تتعامل مع التغيير والتحديثات الاقتصادية والحريات الفردية وصناديق الانتخابات بطرق تنافسية وبمفهوم برامجي، وأصبحت الأحزاب البرامجية محلية وحديثة النشأة وعربية الفكر وإنسانية المدى، مع ملاحظة أن الانتخابات النيابية الأخيرة شكلت عتبة أولى لتطوير برامجها وتنويع شرائح عضويتها".

وأكد أن مصلحة الدولة والمواطنين "قد تجسدت بهذه الأحزاب غير المؤدلجة من جهة، ومن جهة أخرى مثلت هذه الأحزاب ترجمة لمنظومة التحديث السياسي والاقتصادي والإداري التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني".

وكانت مقدمة الحوارية، الإعلامية تقوى البطوش، عرّفت بمحادين، مشيدة بمسيرته الأكاديمية والبحثية التي تمتد لعقود، مؤكدة أن "علم اجتماع الأحزاب" يشكل مرجعا لكل من يريد فهم العلاقة بين السياسة والمجتمع في السياقين المحلي والعربي.

وشهدت الحوارية نقاشات مستفيضة، تناولت مفاهيم العولمة والهوية السياسية، ومستقبل الأحزاب في الأردن، ودور الشباب والمرأة في الحياة الحزبية، إضافة إلى تساؤلات حول كيفية مواءمة الأيديولوجيات الحزبية مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }