كشفت خبيرة في مرض الزهايمر عن مُكمّلين غذائيين "مُهمّين" تحثّ النساء خصوصاً على تناولهما للوقاية من هذا المرض المُدمّر للذاكرة، كونهن يمثلن ثلثي المصابين بالزهايمر.
وحذّرت لويزا نيكولا، عالمة وظائف الأعصاب التي أمضت العقد الماضي في دراسة مرض الزهايمر لدى النساء، من أنه على الرغم من أن الزهايمر يعتبر تقليدياً مرضاً يصيب كبار السن، إلا أنه "يستغرق 30 عاماً ليتطور"، لذا فإن التدخلات المُبكرة أساسية للوقاية منه.
وبحسب "دايلي ميل"، إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وبصورة مكثفة، واتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة والتوت والخضراوات الورقية الداكنة، توصي نيكولا أيضاً بمكملين غذائيين للنساء، تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أنهما قد يقللان من خطر الإصابة بالزهايمر.
أوميغا 3
المكمل الغذائي الأول هو دهون أوميغا 3، أو حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهو نوع من "الدهون الصحية" يوجد في الأسماك الزيتية، إضافة إلى بذور الكتان والجوز وفول الصويا.
وهذا الحمض مكون أساسي في الطبقات الواقية التي تُغلف خلايا الدماغ، والتي تُسمى الأغشية، ويساعد على إطلاق النواقل العصبية المسؤولة عن الوظائف الإدراكية والذاكرة والتعلم.
ومع ذلك، لا يستطيع الجسم إنتاج ما يكفي منه بمفرده، لذا قد تساعد المكملات الغذائية، إلى جانب الأطعمة الغنية بدهون أوميغا 3، في سد الثغرات المهمة وتغذية الدماغ، كما تقول نيكولا.
وتوجد هذه الدهون بشكل كبير في الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتونة والسردين والرنجة، إضافة إلى المحار. وتشمل المصادر النباتية بذور الكتان، وبذور الشيا، والجوز، وفول الصويا.
ويُعتقد أن حمض الدوكوساهيكسانويك يساعد على تقليل بروتيني الأميلويد والتاو، وهما بروتينان سامان يتراكمان ويُشكلان تشابكات في الدماغ تُسبب مرض الزهايمر.
الكرياتين
وأوصت نيكولا أيضاً بتناول الكرياتين، وهو مُركّب موجود في أنسجة العضلات والدماغ، ويُنتج الطاقة، ويُستخدم عادةً لتحسين الأداء الرياضي.
وتشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أنه قد يُحسّن الطاقة والوظائف التنفيذية، مع أن الخبراء يؤكدون على ضرورة إجراء دراسات أوسع، وقد يؤدي الإفراط في استخدام الكرياتين إلى مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والإسهال، بالإضافة إلى احتباس الماء، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
وقالت نيكولا: "الكرياتين هو أفضل المكملات الغذائية".