اختتمت الدورة الحادية عشرة لمهرجان المثلث الذهبي الأردني، بعد سلسلة من الأنشطة الثقافية والسياحية التي تجمع بين الفكر والإبداع والتراث.
وشارك في المهرجان أكثر من 60 شخصية أدبية وفكرية من 11 دولة عربية وغربية، في تظاهرة ثقافية وفنية تسعى إلى تعزيز الهوية الثقافية وإبراز التنوع الإبداعي.
وتضمن برنامج المهرجان جولة سياحية في أبرز المواقع الأثرية بالعاصمة، وجولة تراثية للمشغولات اليدوية في منطقة الجنوب، وأمسية ثقافية وفنية في وادي رم بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، وجولة ثقافية ومعارض فنية وعروضا أدبية على مسرح الشهيد معاذ الكساسبة بالعقبة.
وأقيم حفل افتتاح المهرجان في المركز الثقافي الملكي برعاية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الذي رحب بالوفود العربية، مؤكّدًا أن الثقافة جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، وأنها تشكل ركيزة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية والوعي العام،.
وأشار الرواشدة إلى جهود الوزارة في دعم الأطفال والشباب عبر برامج إرشادية صيفية، وتوسيع شبكة المراكز الثقافية بالمملكة، حيث يجري إنشاء سبعة مراكز جديدة، وتنظيم العديد من المهرجانات الثقافية على مستوى المملكة.
بدوره، أكد مدير المهرجان د.شوكت البطوش أهمية هذه الدورة في تعزيز التبادل الثقافي العربي وإبراز الأردن كوجهة تجمع بين التاريخ والطبيعة والفن.
واوضح أن المهرجان لا يقتصر على الجانب الثقافي فحسب، بل يسهم أيضاً في تنشيط السياحة المحلية وتحريك العجلة الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز مفهوم التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد الأمين العام للاتحاد الدولي للمثقفين العرب، د.جمال الحسين، أن مشاركة الاتحاد بالمهرجان تأتي تقديراً لدور الأردن الريادي في دعم الثقافة العربية، ولما يتمتع به من أمن واستقرار وبيئة مزدهرة تشجع على الإبداع والتبادل الثقافي.
وأعلن الحسين عن افتتاح مكتب للاتحاد في عمان وإطلاق فضائية تُعنى بالشأن الثقافي العربي تتخذ من العاصمة مقرا رئيسيا، مع مكاتب في عدة دول عربية لدعم الحركة الثقافية والإبداعية عربيًا.
وشهد حفل الافتتاح قراءات شعرية، حيث ألقى الشاعر القطري حمد المري قصيدة تحاكي مشاعر الفخر والاعتزاز بالملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين.
وقدم الفنان الأردني يوسف كيوان، المعروف بـ«عندليب الأردن»، أغنية «صرخة أمل» التي جسدت تحديات الفنان الأردني في رحلة الإبداع، وسط تفاعل الجمهور.
كما عُرض فيلم قصير للتعريف بـ «قناة الحكمة»، وهي قناة تربوية تقدم محتوى ثقافيًا وتعليميا للأطفال، لتعزيز الوعي والإبداع منذ الصغر.
وكرّم المهرجان عدداً من الشخصيات الثقافية المحلية والعربية تقديراً لعطائهم وإسهاماتهم في دعم المشهد الثقافي والمعرفي العربي.