تفتتح، مساء الاثنين 3 تشرين الثاني المقبل، في غاليري رأس العين، فعاليات معرض الفنون البصرية «XICO في الأردن – أساطير من المكسيك والعالم العربي»، وذلك احتفاءً بمرور خمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المكسيك والأردن.
يجسّد المعرض رؤية إبداعية للمصممة المكسيكية كريستينا بينيدا (Cristina Pineda) التي ابتكرت شخصية «شيكو – XICO» المستوحاة من كلب الـ«Xoloitzcuintle» المكسيكي العريق، الذي يعود تاريخه إلى ما قبل الحقبة الإسبانية، وكان يُعد رمزًا للحماية والخلود في الأساطير القديمة.
ومن خلال هذه الشخصية الرمزية، تسعى بينيدا إلى خلق حوار بصري وثقافي بين المكسيك والعالم العربي، يجمع بين الأسطورة والهوية والخيال، ويؤكد أن الفن قادر على بناء الجسور بين الشعوب رغم المسافات الجغرافية والثقافية.
يضمّ المعرض اثنين وعشرين عملًا فنيًا من الرسوم التوضيحية المنفذة بين عامي 2010 و2017، مستوحاة من التراثين المكسيكي والعربي، ومرافقة لنصوص أسطورية من كتاب (أساطير شيكو: 32 أسطورة)، الذي يجمع أسطورة من كل ولاية مكسيكية، إضافة إلى أساطير عربية مستمدة من التراث الشفهي، جُمعت لاحقًا في كتاب «Leyendas Árabes». وتبرز في هذه الأعمال ألوان مشرقة وأشكال رمزية تعبّر عن روح الأسطورة والهوية المحلية في آن واحد، مقدّمة تجربة بصرية غنية تمزج بين الحداثة والخيال الشعبي.
يشارك في المعرض عدد من الفنانين والفنانات من المكسيك ودول أخرى، فيما تتولى كريستينا بينيدا تنسيق المعرض الذي يُقام بالتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية المكسيكية والعربية.
ويهدف «شيكو في الأردن» إلى تعزيز التبادل الثقافي ودعم المواهب الناشئة من خلال الفن، مؤكدًا أن الحكايات الشعبية والأساطير ليست مجرد موروثات تراثية، بل لغة إنسانية مشتركة تجمع الشعوب على قيم الجمال والروح والإبداع. وتقول المصممة كريستينا بينيدا، بحسب الجهة المنظمة، إن شخصية «شيكو» تمثل «جسرًا بين الأساطير الشرقية والغربية»، مضيفة أن «الفن قادر على أن يوصل رسائل الوحدة والأمل، وأن يعيدنا إلى جوهر الإنسان الذي يبحث عن النور في الحكاية والأسطورة».
وأكد أحد الفنانين المشاركين أن هذه التجربة تتيح للجمهور العربي فرصة فريدة للتعرّف على التراث المكسيكي العريق من منظور بصري جديد، حيث تمتزج الرموز اللاتينية بالعربية في حوار فني متكامل.
يشكل المعرض فرصة لعشّاق الفن والخيال والأسطورة لاكتشاف كيف يمكن للحكاية أن تتجسد لونًا وخطًا، وأن تبني جسورًا من الضوء بين ثقافتين متباعدتين جغرافيًا، ومتقاربتين إنسانيًا.
ويُعدّ المعرض محطة ثقافية بارزة ضمن سلسلة من الفعاليات المشتركة بين الأردن والمكسيك بمناسبة مرور نصف قرن على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ويأتي بدعم من السفارة المكسيكية في عمّان، ومعهد ثربانتس الثقافي الإسباني، إلى جانب مؤسسات فنية أردنية.