تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص من أجل المناخ في لاهاي الأحد، سعيا لدفع المعركة ضد تغيّر المناخ إلى أعلى الأجندة السياسية قبل أيام من الانتخابات التي تهيمن عليها قضيتا الهجرة والإسكان.
واحتشد المتظاهرون في حديقة عامة قبل أن ينطلقوا في مسيرة عبر المدينة، حاملين لافتات كُتب عليها "الكوكب يستحق صوتك" و"صوّت للأخضر" و"أعِد للأرض برودتها".
وقال المنظمون إنّ نحو 45 ألف شخص شاركوا في المسيرة.
وقال دان زييرن (23 عاما) لوكالة فرانس برس، "أعتقد بأنّ هناك قلقا كبيرا بشأن السياسة المناخية في هولندا. لكنني لا أعتقد أنّها تنعكس بشكل واضح في النقاشات السياسية وما نشهده في هذه الانتخابات".
وأضاف زييرن الذي يدير حركة شبابية لمكافحة التغيّر المناخي "يمكن ملاحظة أنّ الأحزاب لا تتحدث عن الأمر مطلقا، حتى تلك التي اعتادت التحدث عنه كثيرا في السابق".
وأفاد آخر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إيفانداغ، بأنّ المناخ كان في مرتبة متأخّرة للغاية في قائمة أولويات الناخبين قبل الانتخابات المقرّرة في 29 تشرين الأول/أكتوبر.
وجاء المناخ في المرتبة 11 من بين 12 قضية ذات أولوية في الاستطلاع الذي أُجري الشهر الماضي والذي شمل 25 ألف ناخب، طُرح عليهم 25 موضوعا وطُلب منهم اختيار أهم خمسة بالنسبة إليهم.
واختار 19 في المئة فقط من المستطلعة آراؤهم المناخ ليكون بين أهم خمس قضايا. وشكّل السكن (58 في المئة) والهجرة (44 في المئة) والرعاية الصحية (40 في المئة)، أول ثلاث قضايا.
وقال زييرن "نأمل أن تدرك جميع الأحزاب أنّها لم تعد قادرة على الالتفاف على قضية المناخ".
من جانبه، حضر العامل المتطوّع ماريجين روردا مرتديا زي دب قطبي لتسليط الضوء على محنة هذه الحيوانات جراء تغيّر المناخ.
وأعرب عن إحباطه بسبب غياب قضية تغير المناخ عن الحملة الانتخابية.
وقال الرجل البالغ من العمر 47 عاما لفرانس برس "الكثير من الأحزاب لا تبالي بالبيئة. حتى أنّ هناك أحزابا تنكر حدوث" تغيّر المناخ.
وأضاف "أعتقد أنّ الكثير من الناس قلقون بشأن المناخ، خصوصا الشباب، ولكن الكثير من الأشخاص تعبوا من السياسة".
وأشار إلى أنّ "لا شيء يحدث، لا شيء يتغيّر، نريد أن نرى تغييرا".