قالت الباحثة والمحلله السياسية الدكتورة دانييلا القرعان ان تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي بان المرحلة المقبلة تتطلب استمرار مسار التحديث السياسي والاقتصادي والإداري لتحقيق التنمية والعدالة وتعزيز المشاركة الشعبية، يؤكد أن الإصلاح ليس خيارا بل هو نهج دولة، كما يؤكد أهمية تمكين الشباب والمرأة وتوسيع دورهم في الحياة العامة.
وأضافت أن جلالته في خطابه امام مجلس الامة دعا الحكومة إلى تسريع الإصلاح الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز سيادة القانون ومكافحة الفساد ،لافتة الى أن الخطاب السامي حمل رؤية واقعية وواضحة للمستقبل لتضع الأردن على طريق التقدم والاستقرار وبان الإصلاح مسار وطني ثابت لخدمة المواطنين.
وقالت القرعان خطاب جلالة الملك أكد على أن أمام مجلس الأمة مسؤولية متابعة ما تم إنجازه في مسار التحديث السياسي، وتعزيز العمل الحزبي النيابي المكرس لخدمة الوطن وأنه لا شيء غير الوطن ، مشيرة الى تشديد جلالته على ضرورة النهوض بالنظام التعليمي، ليكون أكثر مواكبة لمتطلبات العصر وكذلك ومواصلة تطوير النظام الصحي، وتحديث قطاع النقل، ليكون أكثر كفاءة في دعم التنمية وتحسين نوعية الحياة.
المحلل والباحث السياسي الدكتور أكرم خليفة قال أن خطاب العرش السامي الذي افتتح فيه جلالة الملك عبدالله الثاني،أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين ، حمل مدلولات مفصلية مهمة وواضحة مركزا جلالته على عملية الاصلاح والتطوير، وان جلالته كان واضحا وحاسما في تناوله ملفات مهمة لا مجال للتراخي لامجال فيها ، وان المطلوب الاستمرار في تطوير القطاع العام، ليلمس المواطن أثر الارتقاء بالخدمات.
وفيما يخص الموقف الأردني وقيادته الهاشمية الثابت والراسخ في الدفاع عن المقدسات في القدس الشريف قال خليفة أن موقف الأردن المشرف من القضية الفلسطينية والقدس والذي طالما أكد عليه الملك في كافة المناسبات، حمل دائما صوت الحق والاتزان لحل قضايا المنطقة، وإحلال السلام والتنمية، بما ينعكس إيجابا على شعوبها لتنعم بالعيش المشترك والامن.
ولفت الى ماجاء في خطاب العرش تشخيصا للواقع والتحديات بما لا يدع مجالا للتأويل، مشيرا الى أن لا أمن ولا استقرار ولا ازدهار في المنطقة دون حل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأشار الى ماتضمنه الخطاب الملكي من تأكيد على أن الأردن لن يتخلى عن دوره مهما في سبيل الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، مشددا جلالته على الموقف الحاسم في ما يتعلق بالقدس وتمسك الأردن بالقرارات الدولية وعلى الدور الهاشمي التاريخي وما يمثله الملك من إرث وشرعية الأثر البالغ والحاسم في الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وإحباط وإفشال كل المخططات التي تستهدف النيل من الحقوق الفلسطينية.