عقد فريق عمل محافظة الكرك في هيئة شباب كلنا الأردن الذراع الشبابي لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية جلسة حوارية ضمن مشروع التمكين السياسي والديمقراطي "أدوار تنتظرنا"، الذي أطلقته الهيئة كمنصة وطنية تفاعلية، في خطوة ميدانية متقدمة تعكس الحضور الفاعل للشباب الأردني في صياغة السياسات العامة.
ويُنفَّذ المشروع في محافظة الكرك ضمن خطة وطنية شاملة ترتكز على سلسلة متكاملة من الجلسات الحوارية وورش العمل التفاعلية التي تُعقد في جميع محافظات المملكة، بهدف ترسيخ نهج التمكين السياسي والديمقراطي للشباب الأردني.
ويجسد المشروع رؤية الهيئة في تمكين الشباب الأردني ليكونوا شركاء حقيقيين في صياغة السياسات العامة وبناء المستقبل، فهو يُعنى بالاستثمار المنهجي في الطاقات الشبابية، وتفعيل مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مخزونهم الثقافي والفكري، وترسيخ الوعي الوطني والانتماء المسؤول لديهم.
وقال منسق الهيئة بمحافظة الكرك عدي الحمايدة ان مشروع "أدوار تنتظرنا" يمثل نقلة نوعية في تمكين الشباب الأردني وتعزيز مشاركتهم في صياغة السياسات العامة تجسيدا لرؤية وطنية تؤمن بأن الشباب ليسوا فقط مستقبل الوطن، بل هم شركاء حقيقيون في بنائه
وأضاف أن الجلسات الحوارية التي تجمع بين التحليل العلمي والنقاش التفاعلي تفتح المجال أمام الشباب لتقديم رؤى وتوصيات نوعية تُسهم في إثراء صناعة القرار، وتكريس ثقافة المشاركة الواعية والمواطنة الفاعلة، ضمن بيئة حوارية تحترم التنوع وتؤمن بدور الشباب كقوة تغيير وطنية في مواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص للتطوير والابتكار الى جانب التركيز على الريادة والتكنولوجيا مما يعكس وعياً عميقاً بأهمية بناء اقتصاد معرفي مستدام.
وناقش المشاركون في الجلسة أهمية تعزيز جاهزية الشباب في التعامل مع القضايا المجتمعية من خلال بناء قدراتهم على التحليل واتخاذ القرار، وتفعيل دورهم في دعم جهود الاستجابة المجتمعية، بما يُسهم في ترسيخ ثقافة المسؤولية والتكافل الوطني.
حيث تناولت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه الشباب في مختلف القطاعات، مع التركيز على استكشاف الفرص المتاحة في ظل التحولات الوطنية والإقليمية، وتقديم رؤى عملية تُسهم في تحويل التحديات إلى محفزات للتطوير والابتكار، وسُبل تعزيز مشاركة الشباب في الإدارة المحلية، من خلال الانخراط في المجالس البلدية واللامركزية، وتقديم مبادرات تنموية تُعزز وتُسهم في تحسين الخدمات، ضمن رؤية وطنية تُؤمن بالشباب شركاء في التنمية.
وركز المشاركون على أهمية الريادة والابتكار في بناء اقتصاد معرفي، ودور التكنولوجيا الناشئة في خلق فرص عمل جديدة، مؤكدين ضرورة دعم المبادرات الشبابية وتوفير بيئة تشريعية وتمويلية محفزة للنمو والاستدامة.
وقال المستفيد من برامج الهيئة مصعب الحباشنة أنني كمشارك في جلسات مشروع أدوار تنتظرنا ، شعرت بأن صوتي له قيمة وأن أفكاري يمكن أن تُسهم فعلاً في صناعة القرار حيث كانت الجلسة تجربة ثرية ومُلهمة، أتاحت لنا كطلبة فرصة التعبير عن رؤانا تجاه التحديات التي نواجهها، وناقشنا حلولاً واقعية قابلة للتطبيق.
واشارت المشاركة أنسام الضلاعين الى أن ما يميز هذا البرنامج هو أنه لا يكتفي بالحديث عن التمكين، بل يُمارسه فعلياً من خلال إشراكنا في نقاشات حقيقية حول السياسات العامة، والاقتصاد، والريادة، والتكنولوجيا، وتابعت خرجت من الجلسة وأنا أكثر وعياً بدوري كمواطن، وأكثر حماساً للمشاركة في العمل العام والمساهمة في التنمية