أقامت الفنانة مريم ضافي الجمعاني معرضها الأول «ملاذ الروح» في قاعة المعارض بـالمركز الثقافي الملكي.
اشتمل المعرض الذي افتتحته الفنانة جولييت عوّاد، على حوالي 60 لوحة تنوّعت بين الانطباعية والكلاسيكية والبورتريه، تجسّدت فيها أجواء الريف الأردني، ومشاهد الفروسية، وأوجاع الشعب الفلسطيني الممتدة منذ ثمانية عقود.
واختارت الجمعاني أن تجمع في هذا المعرض بين التجربة الشخصية والواقع الجمعي، فرسمت من خلال لوحاتها مسيرة مليئة بالعطاء، والجمال، والإحساس الفني الأصيل، حيث مزجت الألوان بنبض الروح.
ولم يكن المعرض مجرد عرض فني، بل تجاوز ذلك ليحمل بعداً إنسانياً، حيث سيذهب جزء من عائداته للأطفال المرضى في مركز الحسين للسرطان، ما يعكس التزام الفنانة تجاه المجتمع والرسالة التي تؤمن بها، ويُلمس من عنوان المعرض «ملاذ الروح» أن الجمعاني تسعى إلى جعل فنها متنفساً للذات وللمشاهد معاً، وملاذاً للهروب من صخب الحياة اليومية إلى سكون التأمّل، عبر ألوان تحاكي الريح، والتراب، والضوء، والظل.
وتمتلك الجمعاني مخزوناً فنياً ثرياً يمتدّ من أعمال الحِرَف التقليدية، كالتطريز والحفر على الأثاث، وصولاً إلى الانتقال إلى العمل التشكيلي، وهو ما يشكل تحوّلاً نوعياً في مسارها الفني.