أشهرت الكاتبة مريم خليفة كتابها «وحدي وظلي» في المكتبة الوطنية، في ندوة شارك فيها الكاتب محمد الجبور والكاتبة منال العبادي، فيما أدار الحوار شادي العلاوي.
وقالت العبادي إن عنوان الكتاب يشكل «عتبة نصية تختزل عالم المجموعة الشعرية بأكملها»، مشيرة إلى أن الكاتبة نجحت في تقديم تجربة وجدانية مكثفة تستحضر أعمق المشاعر الإنسانية من حب واشتياق وألم وحنين وصراع ذاتي.
وأضافت أن لغة خليفة تمتاز بالبساطة والعفوية، لكنها في الوقت ذاته تنطوي على عمق وجودي واضح، إذ تستخدم صوراً بلاغية وتراكيب موحية تمنح النص بعداً شعرياً خاصاً.
من جانبه، أشار الجبور إلى أن الكاتبة «تكتب بحبر من وجع ممزوج باليقين، وتغزل من الوحدة نسيجاً من حنين واحتراق نبيل»، مبيناً أن نصوصها النثرية تشكل حواراً بين الذات وظلها في محاولة لالتقاط جوهر الوجود الإنساني.
وأضاف أن لغة الكتاب تنساب كجدول من الحنين، تتخللها ومضات تمرد على العزلة وصمت الظل، فيما تتراقص الجمل بين الإيقاع الداخلي والتكثيف الشعري لتغدو كل فقرة كأنها بيت من قصيدة نثر يقطر وجعاً أو رجاءً.
وأكد الجبور أن «وحدي وظلي» ليس مجرد مجموعة من الخواطر، بل عمل نثري وجداني يجمع بين الشاعرية والاعتراف، ويستند إلى النثر الفني الذي يقف على تخوم الشعر الحر، بما يحمله من موسيقى داخلية تنبع من حرارة الإحساس لا من الوزن الشعري.