اطلق مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب نتائج مشروع "تعزيز السلامة الرقمية ومكافحة العنف ضد المرأة" الذي نفذه المركز بدعم من مؤسسة سيكديف الكندية وبالشراكة مع المركز الكندي للبحوث الدولية وذلك بحفل ختام المشروع الذي رعاه مندوبا عن محافظ الكرك مساعدة الدكتور سفيان الحجايا وبحضور ممثلين عن الجهات الداعمة والشركاء المحليين ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الإعلامية.
وقال الحجايا ان المشروع شكل خطوة مهمة نحو حماية وتمكين المرأة في الفضاء الرقمي،مشيرا الى ان نجاحه بداية لمسار مستمر نحو مجتمع واع ومسؤول رقميا يدعم المراة ويحميها في كل مناحي الحياة، معربا عن شكره للجهات الكندية على دعمها الذي ساهم في تنفيذ مجموعة من الانشطة التدريبية والتثقيفية الهادفة الى تعزيز الوعي بالسلامة الرقمية وتمكين النساء والفتيات من مواجهة العنف الالكتروني،كما واثنى على جهود مركز قلعة الكرك وفريق العمل والمشاركات لايمانهم باهمية خلق فضاء الكتروني اكثر امنا.
من جانبها أكدت المديرة التنفيذية لمركز قلعة الكرك المحامية إسراء المحادين أن تزامن إعلان نتائج وإنجازات المشروع مع الاحتفال العالمي بشهر التوعية بالأمن السيبراني، أضفى بُعداً لأهمية الجهود المبذولة في تعزيز الحماية الرقمية ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للفضاء الرقمي ولا سيما للنساء والفتيات والاشخاص ذوي الإعاقة
و اشارت الى ان المركز يقوم على تعزيز الوعي بالأمن السيبراني كأحد محاور عمله الرئيسية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية ومبادرات تُعنى ببناء قدرات الأفراد والمؤسسات في مجال الحماية الرقمية،كما يسعى لنشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، وتعزيز مفاهيم السلامة الرقمية والوقاية من العنف الإلكتروني، خاصة بين الشباب والنساء،إلى جانب ما يقدمة من استشارات فنية وتدريبات متخصصة في التطوير المؤسسي وبناء القدرات والتخطيط الاستراتيجي.
وبينت المحادين ان الإنجازات التي حققها المشروع تأتي تتويجا لمسيرة طويلة من العمل المجتمعي التي اثمرت عن استفادة اكثر من (50) الف مستفيد ومستفيدة من خلال تنفيذ أكثر من 30 مشروعًا وبرنامجًا ومبادرة، محققًا نسبة وصول تجاوزت 85% من الفئات المستهدفة في مختلف محافظات المملكة، مؤكدة اهمية العمل المحلي المشترك لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وحمايتها من جميع أشكال العنف الرقمي."
بدورها قالت المنسقة الاقليمية للمشروع في الاردن والعراق بمنظمة سيكديف المهندسة لينا المؤمني " لقد اجتمعنا على هدف واحد لبناء فضاءات رقمية آمنة لجميع النساء والفتيات،اذ لم نكتف بالتدريب والتوعية بل أسسنا لشركات حقيقية بين المجتمع المدني والجهات القانونية والمؤسسات المحلية سعيا لتعزيز ثقافة الأمان الرقمي ومواجهة العنف الالكتروني.
وتابعت " نفخر بهذه الشراكة وبكل ما تحقق من بناء قدرات الشباب والنساء وإطلاق حملات إعلامية مؤثرة وتأسيس اللجنة الفنية التي أصبحت نموذجا وطنيا للتنسيق والعمل الجماعي البناء.
واستعرضت منسقة المشروع رنا النوايسة أنشطة ونتائج المشروع، والتي شملت تنفيذ برامج لبناء قدرات المؤسسات والأفراد في الجوانب التقنية والقانونية والاجتماعية للسلامة الرقمية أثمرت عن الاطلاق ست مبادرات مجتمعية تضمّنت عشرات الأنشطة والجلسات التدريبية، مستهدفةً آلاف المشاركين والمشاركات من مختلف الفئات المجتمعية، مع التركيز على الفئات المهمشة من النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة في محافظة الكرك.
وبينت ان هذه الأنشطة نفذت بإشراف لجنة فنية محلية تمثّل مؤسسات رسمية ومجتمعية، وبمواكبة تغطية إعلامية واسعة، ليتوّج المشروع لاحقاً بإعداد ثلاث أوراق سياسات هدفت إلى دمج نتائجه ضمن الإطارين السياسي والمؤسسي الوطني، بالإضافة إلى إطلاق حملة رقمية تمكنت من الوصول الى الالاف من الشباب والشابات في مختلف محافظات المملكة.
وتحدثت باسم المنفذين للمبادرات التوعوية ليان الجعافرة موضحةان منهجية العمل التشاركي التي اتبعها مركز قلعة الكرك لانجاح المشروع اتاحت لمختلف فئات ومؤسسات المجتمع لمحلي ان يكونوا جزءا فاعلا في انشطته لاحداث اثر حقيقي ومستدام على ارض الواقع لافتة الى ان اختيار المبادرات الست المنفذه من اصل اكثر من خمسين مقترحا جاء بناء على معايير راعت الشمولية والتنوع والابتكار.
وعرضت في الحفل النماذج الملهمة للمبادرات المجتمعية المنفذه وهي " سفراء السلامة الرقمية" هنية البيايضة، "أجيال واعية" روضة العميريين، السلامة الرقمية الاعلامية" خالد الفراية، " سلامتك بتهمنا" ليلي الجراجرة، " كفى" الدكتور بلال القرالة، " حمايتي الذكية مع السلامة الرقمية نسرين المعايطة.
يذكر أن مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب هو مؤسسة وطنية بقيادة نسائية تأسس عام 2017، تُعنى بتنفيذ البرامج والمبادرات المتخصصة في بناء وتعزيز قدرات ومهارات المرأة والشباب، بما يسهم في تمكينهم سياسيًا وقانونيًا واقتصاديًا ورقميًا، وتوفير فرص مشاركة متكافئة وفعّالة في تنمية المجتمعات، ضمن إطار يحترم مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون