شاركت وزارة الثقافة الأردنية، بالتعاون مع سفارة المملكة في بكين، في فعاليات أسبوع بكين الدولي الثاني للتراث الثقافي غير المادي، التي نظّمتها وزارة الثقافة والسياحة الصينية وحكومة بلدية بكين خلال الفترة 17-21 تشرين الأول 2025 في مركز العاصمة الصينية الفرعي بمنطقة تونغتشو.
يُعدّ هذا الحدث أحد أبرز منصّات العرض الدولية للتراث غير المادي، حيث جمع عروضاً من 61 دولة ومنطقة من خمس قارات تحت شعار «التراث الثقافي غير المادي: معاً من أجل حياة أفضل».
من الأردن، شارك كل من د.رفعت البوايزة في مجال فنون الخط العربي، والسيدة خلود أبو دقر في فن صناعة الفسيفساء، حيث قدّما خلال المعرض تجربة حية أمام الجمهور للحِرَف التي تمثّلانها.
ولفتت المشاركة الأردنية الأنظار بإبرازها مراقبةً حيةً ومباشرةً على مهارات فنية تحمل الهوية الأردنية وتراثاً وطنياً أصيلاً، فيما مثّلت أعمال الفنانين جسراً للحوار الثقافي بين الأردن والصين وبقية الدول المشاركة.
وأكدت وزارة الثقافة أن هذه المشاركة تأتي في سياق حرصها على تعزيز الحضور الثقافي الأردني على الساحة الدولية، والترويج لفكرة أن تراثنا غير المادي ليس فقط ماضياً تُحتفظ به، بل هو عامل حيّ يمكن أن يشكّل جسراً للتبادل الثقافي والإبداعي بين الشعوب.
كما تُعدّ مشاركة الأردن رسالة تُشدّد على مكانتها كقِبلة للحرف التقليدية والابتكار في المنطقة، وتسليط الضوء على أن الموروث الثقافي يُعدّ من أصولنا التي نحميها ونُطوّرها في آن معاً.
وفي هذا الإطار، تأتي مشاركة الأردن في بكين ضمن محورين رئيسيين هما: العرض الحيّ للأعمال الفنية والحِرَفية أمام جمهور دولي، مما يعزّز القدرة على التواصل عبر اللغة الفنّية والتقليدية؛ والمشاركة في فضاء التبادل الثقافي الذي يضمن أن تراث الحِرَف التقليدية ليس مُغلقاً داخل حدود وطنية فقط، بل يعيش في فضاءات التفاعل والتجربة.
من جانبه، أشاد السفير الأردني لدى الصين بالعلاقات العميقة التي تربط البلدين والتي تمتد إلى أكثر من ألفي عام منذ طريق الحرير، حيث كان للبترا دور محوري كمحطة تجارية وثقافية، مؤكّداً أن مثل هذه الفعاليات تُعزّز من أواصر التعاون الثقافي بين الأردن والصين.
تضاف المشاركة الأردنية في أسبوع بكين الدولي الثاني للتراث الثقافي غير المادي إلى سجل الأردن في الانخراط الفاعل في المبادرات العالمية لحماية وترسيخ التراث غير المادي، في مسعى لتحقيق التنمية الثقافية المستدامة والمشاركة الفاعلة في الحوار الحضاري العالمي.