رعى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري افتتاح فعاليات "اليوم العلمي الثالث عشر للهندسة الطبية"، الذي نظمته كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية بالتعاون مع نقابة المهندسين الأردنيين.
وقال الشرايري في كلمته الافتتاحية إن هذا اليوم العلمي يأتي ثمرةً للتعاون المشترك ما بين جامعة اليرموك، ممثلة بكلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، ونقابة المهندسين الأردنيين، ممثلة بشعبة الهندسة الكهربائية، لتحقيق الرؤية المشتركة في دعم كل ما من شأنه تطوير البحث العلمي وبناء المعرفة في كافة المجالات الحيوية.
وأضاف أن هذا اليوم العلمي يشكّل فرصة لتبادل الرؤى، وطرح الأسئلة، وتعزيز التواصل العلمي بين الخبراء والمهتمين والطلبة، بالإضافة إلى مواكبة التطور العلمي وفتح آفاق جديدة للبحث العلمي والابتكار.
ودعا الشرايري طلبة كلية "الحجاوي" إلى الاستفادة ما أمكن من فعاليات اليوم العلمي، بما يسهم في تعزيز قدراتهم وتطوير مهاراتهم في مجال تخصصهم، الأمر الذي يعزّز من تنافسيتهم في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية، مبينًا أن الهندسة الطبية في وقتنا الحاضر لم تعد ترفًا أو علمًا محدود الأثر، وإنما هي علمٌ يتقدّم بخطى متسارعة نحو تغيير معنى الرعاية الصحية.
وتابع: القدرات الهندسية باتت تُوجَّه اليوم إلى رفع فعالية التشخيص والعلاج، وابتكار حلول تشخيصية وعلاجية تُحدث فرقًا في حياة المرضى، فضلًا عن إدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي في كثير من هذه الأدوات.
من جهته، ألقى عميد الكلية الدكتور عوض الزبن كلمة أكد فيها أن هذا اليوم العلمي بات يشكل دعوة عامة للإدراك بأن التعلُّم لا يقف عند مقررات تُدرَّس ولا تجارب تُجرى في المختبرات، بل إن التعلُّم ينهض حين تُحدَّث الأدوات وتُطلق الطاقات وتُفتح الآفاق للابتكار.
وأشار إلى أن الهندسة الطبية لم تعد أدوات تُصنع ولا آلات تُجمع، بل هي حياة تُمنح، وأمل يُبعث، وعافية تُصاغ بعقل المهندس ويد الطبيب، بوصفها علمًا دقيقًا يجمع بين فهم تركيب الجسد البشري وتعقيداته، وبين قدرات التقنيات الحديثة على صنع الأجهزة التي تعين الطب في التشخيص والعلاج.
بدوره، أكد ممثل نقابة المهندسين الأردنيين وعميد كلية الهندسة في جامعة جدارا الدكتور عصام طراد، أهمية هذا اليوم العلمي بما يتضمنه من المحاضرات والأوراق العلمية التي تواكب متطلبات العصر الحديث، مشيرًا إلى أن أهم ميزات هذا اليوم العلمي أنه يُقام في جامعة اليرموك، الصرح العلمي الذي كان له دوره وسيبقى في احتضان العلماء، مبينًا أن نقابة المهندسين لها إستراتيجية في التشارك مع جامعة اليرموك وباقي الجامعات، لسد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المحلي والعربي والدولي.
وتضمنت فعاليات اليوم العلمي عقد أربع جلسات علمية، شارك فيها عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والخبراء في مجال الهندسة الطبية.
وجاءت الجلسة الأولى بعنوان "استخدام الذكاء الاصطناعي في نظام التصوير الطبي"، والثانية بعنوان "آخر التطورات التكنولوجية في مجال الهندسة الطبية"، أما الجلسة الثالثة فكانت بعنوان "استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية"، والرابعة بعنوان "الهندسة السريرية".