مع بدء تحسن حركة السياحة الأجنبية القادمة إلى المملكة، اعتبر سياح أن الأردن يعد أيقونة للبلد الآمن المستقر، والذي يمتاز بتنوّع مواقعه السياحية والأثرية والجمالية، وتجاربه الثقافية.
وأشادوا بمستوى الخدمات والتسهيلات المقدّمة لهم، والتي أسهمت في إنجاح تجربتهم السياحية في المملكة، وجعلتها من أجمل الرحلات وأكثرها راحة وثراء بالمعلومات والتجارب وتنوع المواقع التي زاروها.
وقال السائح باول مايلو من الولايات المتحدة إن المناخ السياحي الآمن في الأردن يجعله وجهة مريحة ومفضلة للكثير من السياح، كما أن تنوّعه الحضاري والجمالي، وفرادة آثاره وصحرائه، كلها مقومات تؤكد أنه بلد سياحي بامتياز.
وأضاف مايلو، الذي يزور الأردن للمرة الثالثة، أنه في كل مرة يدعو أصدقاءه الراغبين بالسياحة إلى زيارة الأردن، لأنه يمتلك مقومات لا يمتلكها أي بلد آخر، مثل البترا، والبحر الميت، ووادي رم، ومياه ماعين، وعفرا.
ويؤكد السائح الأوروبي ديفدز روسل أنه إلى جانب تميّز الأردن أثريًا وجماليًا وطبيعيًا، فإن مستوى الخدمات، وانفتاح الشعب الأردني على ثقافات شعوب العالم، واحترامهم للسائح وكرمهم، كلها عوامل جعلت رحلته السياحية في المملكة من أفضل الجولات التي قام بها على مستوى العالم.
ويشير روسل إلى أن الأردن من الوجهات السياحية النادرة التي تتعامل مع الزوار كضيوف لا كسياح، وهو ما يترك أثرًا طيبًا في نفوس المجموعات السياحية.
وتبيّن المصورة الفوتوغرافية الأوروبية مايانا آرجو أن الأردن بيئة جاذبة وغنية للباحثين عن التقاط الصور المميزة، وتوثيق اللحظات الجميلة في حياتهم، كما أنه يتمتع بثراء وتنوع سياحي وحيوي وطبيعي وأثري.
وتوضح آرجو أنها نشرت العديد من الصور عبر حساباتها على المنصات الرقمية، وقد تفاجأ الآلاف من متابعيها بجمال الأردن وتميزه، ووجهت لهم دعوة كتبت فيها: "عليكم بزيارة هذا البلد الجميل الهادئ...".
ويعتبر رئيس جمعية مكاتب البترا السياحية، عبد العزيز الحسنات، الذي شارك "الرأي" متابعة هذه التجارب السياحية، أن ردود فعل السياح هي استمرار للانطباعات الإيجابية الدائمة من سياح شتى الجنسيات عن السياحة في الأردن.
وقال الحسنات: "نجحنا في الأردن في عكس أبهى الصور عن سمعة السياحة، ونمتلك مقومات تجعلنا بلدًا أكثر أهمية للزوار من كل أنحاء العالم، وهذا يتطلب منا جهدًا أكبر في إعادة النظر باستراتيجيات السياحة، من خلال التوسّع في الترويج والبرامج المطروحة".
ودعا الحسنات إلى أن تكون هذه الانطباعات الإيجابية اليومية عن أمن الأردن واستقراره، وتميز المواقع السياحية والأثرية، ومستوى الخدمات، وتسهيلات الجهات الرسمية، وحفاوة وكرم الشعب الأردني، حافزًا للمضيّ بقطاع السياحة الأردني نحو مزيد من التقدّم.
وقد بدأت مختلف المواقع السياحية الأردنية، وخصوصًا البترا، تشهد تحسنًا في أعداد زوارها من السياح الأجانب بعد قرار وقف الحرب في غزة، في حين يتوقع أن يشهد العام القادم تعافيًا أفضل في حركة الزوار، التي تأثرت على مدار العامين الماضيين بتداعيات الحرب.
وتسعى وزارة السياحة والآثار، من خلال جهودها ولقاءاتها مع القطاعات السياحية في الآونة الأخيرة، إلى تعزيز برامج وآليات جذب السياح من شتى دول العالم إلى المملكة.