بدأت في مختلف مناطق محافظة عجلون أعمال قطاف الزيتون إيذانًا بانطلاق موسم ينتظره المزارعون كل عام بشغف كبير لما يشكله من مصدر رزق رئيسي وأهمية اقتصادية واجتماعية متجذرة في حياة أبناء المحافظه
و أكد مدير زراعة عجلون المهندس رامي العدوان أن 14 معصرة في المحافظة بدأت باستقبال ثمار الزيتون بعد استكمال تجهيزاتها وفق الشروط المعتمدة مبينًا أن جميع المعاصر مرخصة وتخضع لجولات رقابية من لجنة الإشراف للتأكد من التزامها بمعايير الصحة والسلامة العامة.
وأضاف العدوان ان مساحة الاراضي المزروعه باشجار الزيتون تقارب 87 ألف دونم من أصل المساحة الإجمالية للمحافظة البالغة 420 ألف دونم منها 63 ألف دونم في لواء القصبة و24 ألفًا في لواء كفرنجه مشيرا ان هذا الموسم خير وينعكس على بركة الأرض والعطاء المتجدد في المحافظة.
واشار عدد من المزارعين أن هذا الموسم يُعدّ من أبرز مواسم العام الزراعية إذ تعتمد عليه مئات الأسر لتأمين دخلها السنوي فضلًا عن كونه رمزا للتراث والعطاء يجتمع فيه أفراد العائلة في أجواءٍ تعكس قيم التعاون والانتماء للأرض.
وقال المزارع ابراهيم شعبان إن موسم الزيتون يشكّل فرصة ينتظرها المزارعون بفارغ الصبر لما يوفره من دخلٍ يسهم في تلبية احتياجاتهم مشيرًا إلى أن الزيتون غذاء أساسي في كل بيت أردني وأن فائض الإنتاج يُستغل لتغطية الالتزامات المعيشية.
ودعا مديرية الزراعة إلى تكثيف الرقابة على المعاصر لضمان تطبيق معايير الجودة والسلامة العامة والحصول على زيتٍ ذي نوعية ممتازة.
واشار المزارع عربي فريحات من بلدة راجب ان عمليات قطف الثمار المخصصة للمخلل والكبيس قد بدأت بالفعل على أن يستمر الحصاد حتى نهاية الموسم مبينا ان الموسم لا يقتصر على كونه مصدر دخل فحسب ليمثل مناسبة اجتماعية وتراثية تجمع العائلة في الحقول ما يعزّز روح التعاون ويعمّق الارتباط بالأرض.